الحسن القاضي بفارس قال : قرأت على الحارث بن عبيد الله ، عن إسحاق بن إبراهيم ، قال :
وقف عبد الواحد بن زيد على قبر فقال :
وبينا تراه في سرور وغبطة |
| إذا هاتف من هاجس الموت قد هتف |
فتلقاه مكروبا كثيرا غمومه |
| أخا أسف ، لو كان ينفعه الأسف |
فيا عجبا ممن يسّر (1) بدهره |
| وقد بصر الأنباء فيه وقد عرف |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن الخبّازي المقرئ ، أنا أبو الحسن المزكّي يعني عبد الرّحمن بن إبراهيم (2) أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا الغلّابي ، نا أحمد بن غسان ، حدثني أحمد بن عطاء ، قال :
وقف عبد الواحد بن زيد على قبر يتمثل :
فبينا تراه ناعما في سروره (3) |
| إذا هاجس من هاجس الموت قد هتف |
فتلقاه مكروبا كثيرا همومه |
| أخا أسف لو كان ينفعه الأسف |
فيا عجبا ممن يسرّ بدهره |
| وقد أبصر الأنباء فيه وقد عرف |
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا ، حدثني محمّد بن الحسين ، حدثني عمّار بن عثمان الحلبي ، حدثني حصين بن القاسم الورّاق (4) ، قال (5) :
كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ ، فناداه رجل من ناحية السجد : كفّ يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي ، فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك ، فمرّ في الموعظة ، فلم يزل الرجل يقول : كفّ يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي ، وعبد الواحد يعظ لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ، وخرجت نفسه ، قال : وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ، ما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ.
__________________
(1) الأصل : «بسر» والمثبت لتقويم الوزن عن م.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 497.
(3) في م : سريره.
(4) في الحلية وتاريخ الإسلام : الوزان.
(5) الخبر في حلية الأولياء 6 / 159 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160 ص 510).




