القرب البعد ، وبعد الأنس الوحشة ، ثم أنشأت تقول :
يا واعظا قام لاحتساب |
| يزجر قوما عن الذنوب |
تنهى وأنت السقيم حقا |
| هذا من المنكر العجيب |
لو كنت أصلحت قبل هذا |
| غيّك أو تبت من قريب |
كان لما قلت يا حبيبي |
| موضع صدق من القلوب |
ينهى عن الغي والتمادي |
| وأنت في النهي كالمريب |
فقلت (1) لها : إني أرى هذه الذئاب مع الغنم ، لا الغنم تفزع من الذئاب ، ولا الذئاب تأكل الغنم ، فأيش هذا؟ قالت : إليك عني ، فإنّي أصلحت ما بيني وبين سيّدي ، فأصلح بين الذئاب والغنم.
قال (2) : ونا أبو محمّد بن حيان (3) ، نا أحمد بن روح ، نا أحمد بن غالب ، نا محمّد بن عبد الله الخزاعي ، قال :
صلّى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، أنا زكريا بن يحيى المنقري ، أنا الأصمعي ، نا عبد الوارث بن سعيد قال :
خطب عبد الواحد بن زيد رابعة ، فحجبته أياما ثم أذنت له ، فلما دخل قالت له : يا شهواني ، أي شيء رأيت من آلة الشهوة فيّ ألا خطبت شهوانية مثلك.
أخبرنا أبو الفتوح عبد الخلّاق بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله (4) بن محمّد الأنصاري ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن عمير العميري (5) ، نا أبو زكريا يحيى بن عمّار بن يحيى بن عمّار الشيباني إملاء قال : سمعت أبا بكر هبة الله بن
__________________
(1) عن الحلية ، وبالأصل وم : فقال.
(2) القائل : أبو نعيم ، والخبر في حلية الأولياء 6 / 163.
(3) «بن حيان» ليس في الحلية.
(4) «بن محمد الأنصاري» مكرر بالأصل. قارن مع م والمشيخة 105 / أ.
(5) قارن مع المشيخة 105 / أ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 69.




