له فقال : أصدقه أم صلة؟ قال : قلنا : صدقة ، قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لنا أهل البيت.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن عيسى ، نا مساور بن شهاب ، قال : قال إسحاق (1) بن سليمان : وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السّندي بن شاهك عن دمشق ، واستعمل مكانه عبد الله (2) بن صالح ، وفيها انقضى أمر أبي الهيذام (3) ، وتوارى واستقام أمر دمشق ، ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الله (4) بن صالح ، قال : فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق ، فعزله وأشخصه إلى العراق.
قال : وكتب إلي هارون الرشيد قبل أن أشخصه :
أخلائي لي شجو وليس لكم شجو |
| وكل امرئ من شجو صاحبه خلو |
من أيّ نواحي الأرض أبغي رضاكم |
| وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو |
فلا حسن نأتي به تقبلونه |
| ولا إن أسأنا كان عندكم عفوا |
قال : فأوصلها إليّ حسين الخادم.
فقال هارون : والله لئن كان قالها لقد أحسن ، وإن كان رواها لقد أحسن.
قال إسحاق بن سليمان : ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة وفيها عزل عبد الملك بن صالح عن دمشق واستعمل مكانه إسحاق بن عيسى (5).
وقرأت بخط أبي الحسين ، أنا أحمد بن عيسى ، نا مساور بن شهاب (6) ، قال : قال إسحاق بن سليمان : إن عبد الملك بن صالح لما ودّعه الرشيد في وجهه إلى الشام قال له الرشيد : ألك حاجة؟ قال : نعم ، يا أمير المؤمنين بيني وبينك بيت يزيد بن الدسة حيث يقول :
فكوني على الواشين لدى شعبه |
| كما أنّ للواشي ألدّ شعوب |
__________________
(1) في م : سليمان.
(2) كذا بالأصل وم هنا «عبد الله»؟ والخبر في تحفة ذوي الألباب 1 / 237 من طريق إسحاق وفيه : عبد الملك.
(3) انظر أخباره في الكامل لابن الأثير بتحقيقنا (حوادث سنة 176) وانظر الأعلام للزركلي 4 / 23.
(4) كذا بالأصل وم «عبد الله»؟ انظر الحاشية السابقة.
(5) هو إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، أبو الحسن الهاشمي ، أخباره في الوافي بالوفيات 8 / 42 وتحفة ذوي الألباب 1 / 237.
(6) عن م وبالأصل : أحمد.




