عبد الواحد بن جرير العطار الدمشقي ، روى عن عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان ، روى عنه أحمد بن أبي الحواري.
4311 عبد الواحد بن جهير بن مفرج
كان أبوه قاضيا.
قال الشعر في صباه ، ونبغ في شبوبيته.
ورأيته مرارا ولم أسمع منه من شعره شيئا.
أنشدني عبد العزيز بن محمّد لعبد الواحد بن جهير :
قلبي أشار ببنيهم |
| وعليه عاد وباله |
وغدا (1) كئيبا في الهوى |
| تبكي له عذاله |
يا كاملا لو لا نفور |
| فيه تمّ كماله |
قمر ولكن قافه |
| عين ، فتمّ جماله |
اسمه عمر.
قال : وأنشدني ابن جهير :
ظالمي في الحبّ أضحى حكمي |
| كيف لا يأثم من سفك دمي؟ |
يرقد الليل وطر في ساهر |
| أرقب النّجم به في الظّلم |
جعل الهجر لعقلي سببا |
| ليته شاركني في الألم |
كم كتمت الحبّ عن عاذلي |
| حذر البين فلم يتكتّم |
من سقامي بغزالي صلف |
| فاتن الظرف مليح الشّيم |
غافلا عن مقلة باكية |
| مذ يراها حبّه لم تتم |
هل ترى لذّة أوقات الصبي |
| تجمع الشّمل بوادي الحرم |
إذ وقفنا ليلة النفر وقد |
| غرّد الحادي بذات العلم |
ليتهم إذ ودعوا حنّوا علي |
| مسلم من حبّهم لم يسلم |
مات ابن جهير ودفن يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
__________________
(1) بالأصل : وغدي.




