محمّد بن عيسى بن بكّار ، عن فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير ، عن عبد الملك بن صالح ، عن عمه سليمان بن علي ، عن عكرمة ، قال :
إنّا لمع عبد الله بن عبّاس عشية عرفة ، إذ أقبل فتية أدمان يحملون فتى أدم من بني عذرة ، قد بلي بدنه ، وكانت له حلاوة وجمال ، حتى وقفوه بين يديه ، ثم قالوا : استشف لهذا يا ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : وما به؟ قال : فترنّم الفتى بصوت ضعيف خفي لا يبين ، وهو يقول :
بنا من جوى (1) الأحزان والحبّ لوعة |
| تكاد لها نفس الشّفيق تذوب |
ولكنما أبقى حشاشة معول |
| على ما به ، عود هناك صليب |
وما عجب موت المحبّين في الهوى |
| ولكن بقاء العاشقين عجيب |
ثم شهق شهقة ، فمات.
قال عكرمة : فما زال ابن عباس بقية يومه يتعوّذ بالله من الحبّ.
رواه عبد الله بن شبيب ، عن محمّد بن عيسى ، عن فليح ، فقال : عن عبد الله بن صالح ، وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن صالح.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2) ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم ، نا محمّد بن سعيد بن (3) عبد الرّحمن القشيري ، نا موسى بن عيسى بن بحر ، نا حكيم بن سيف قال :
ذكر عبيد الله (4) بن عمرو ذات يوم وكان عنده داود بن كثير ، فقال : من آل محمّد؟ فقال عبيد الله كل من آمن بمحمّد ، قال عبيد الله : كنا عند عبد الملك بن صالح فقال : يا عبيد الله من آل محمّد؟ قلت : كلّ من آمن بمحمّد ، قال : فقال كذاك قال مالك بن أنس.
قال : وسمعت عبيد الله بن عمرو قال : قال عبد الملك بن صالح : العاملين عليها ، قلت : ليس لكم فيها شيء ، قدم علينا عبد الله (5) بن محمّد بن عقيل ، فأتيناه بمال قد جمعناه
__________________
(1) بالأصل : «حرى الأخوان»؟ والمثبت عن م.
(2) في الأصل : «المرزفي» وفي م : «المررقي» كلاهما تصحيف ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
(3) بالأصل : «عن» تصحيف ، وفي م : «ثنا مالك سعد بن عبد الرحمن القشيري» والصواب ما أثبت ، وهو صاحب تاريخ الرقة ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 335.
(4) في م : عبد الله.
(5) في م : محمد بن عبد الله بن عقيل.




