على الغوطة ، وأقمنا ثلاثة أيام ، وأنشدني فيه (1) :
تملّيت طيب العيش في دير مايونا (2) |
| بندمان صدق أكملوا (3) الظرف والحسنا |
خطبنا (4) إلى قسّ به بنت كرمة |
| معتقة قد صيروا خدرها دنّا |
فتنا بها عجبا وقال بهذه تيه |
| على الآفاق عجبا بها منا |
دفعنا إليه مهرها حين زفها |
| عروسا تهادى في قراطفها رفنا |
وقمنا إلى روض أريض فشادن |
| عضيض يخار الحور في شكله حسنا |
له جيد جيدا وعين غزالة |
| يريك إذا عاينته البدر والغصنا |
يغني فيغنينا لحسن غنائه |
| عن المحسنات الغانيات إذا غنى |
ويثني لنا الإطراب رفاة عوده |
| إذا عوده في حجره مرحا رنا |
ويثني إلى غي التصابي قلوبنا |
| إذا استنطق الأوتار أو حرك المتنا |
ويبدي لنا اللحن المليح إذا شدا |
| وقد أثر الأسماع أن يسمع اللحنا |
خلعنا عذار اللهو عنا ولم نزل |
| إذا أسرف العذال في العي أسرفنا |
وهان علينا القول في طاعة الهوى |
| فإن أكثر اللوام في اللوم (5) هونا |
فسقيا لذاك العيش لو كان عائدا |
| علينا وكنا قبل مثل الذي كنا |
سأشكر ما قد قلته ووصفته |
| من العصف والإطراب في دير مايونا |
4277 عبد الملك البيلقاني الناسخ
له ذكر.
قرأت بخط أبي عبد الله محمّد بن علي بن أحمد بن منصور بن قبيس :
مات عبد الملك البيلقاني الناسخ في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
__________________
(1) البيتان الأول والثاني في معجم البلدان : «دير بونا» وقال : وفيه يقول أبو صالح عبد الملك بن سعيد الدمشقي.
(2) معجم البلدان : دير باونّا.
(3) معجم البلدان : كمّلوا.
(4) معجم البلدان : خطبت.
(5) في م : اللوام.




