عبد الله بن أبي عون ، وتدعو به ، فقد طالت (1) موجدتك عليه ، فقال : يا أبا عون إنه على غير الطريق ، وعلى خلاف رأينا ورأيك ، إنه يقع في الشيخين أبي بكر وعمر ، ويسيء القول فيهما ، قال : فقال أبو عون : هو والله يا أمير المؤمنين على الأمر الذي خرجنا عليه ودعونا إليه (2) ، فإن كان قد بدا لكم فمرونا بما أحببتم حتى نطيعكم (3) ، قال : وانصرف المهدي ، فلما كان بالطريق قال لبعض من كان معه من ولده وإخوته (4) : ما لكم لا تكونون (5) مثل أبي عون ، والله ما كنت أظن إلّا أن منزله مبنيا بالذهب والفضة ، وأنتم إذا وجدتم درهما بنيتم بالساج والذهب.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم لفظا أنا أبو زكريا البخاري.
نا عبد الغني بن سعيد ، قال : اسم أبي عون أمير مصر : عبد الملك بن يزيد.
4275 عبد الملك بن يسار ، وقيل ابن سيّار
تقدّم ذكره.
4276 عبد الملك الدمشقي
شاعر ، حكى عنه ابن أبي اللقا الشاعر.
قرأت في كتاب أبي الحسن علي بن محمّد بن المظفّر السّميساطي ، حدثني ابن أبي اللقا ، حدثني عبد الملك الدمشقي قال :
خرجت في عصبة من أصدقائي إلى دير مايونا (6) ، فأخرج إلينا قسّ كان فيه شرابا عتيقا ، وكان معنا غلام حسن الوجه يضرب بالعود ، ويغني أحسن غناء ، فجلسنا في روضة أريضة تظلّ
__________________
(1) الأصل وم : طال.
(2) كذا بالأصل وم وتاريخ الطبري؟!.
(3) الأصل : بصيعكم ، والمثبت عن م وتاريخ الطبري.
(4) الطبري : «وأهله» وبهامشه عن إحدى النسخ : إخوته.
(5) الأصل وم : تكونوا ، والمثبت عن الطبري.
(6) كذا بالأصل ، وفي م : «مابونا» وفي معجم البلدان : دير بونّا بفتح أوله وثانيه وتشديد النون ، مقصور ، بجانب غوطة دمشق في أنزه مكان.
وفي غوطة دمشق لمحمد كردعلي : دير يونا (يوحنا) بالياء.




