4274 عبد الملك بن يزيد
أبو عون الأزدي مولاهم الجرجاني (1)
مولى بني هناءة من الأزد.
أحد قوّاد بني العباس.
شهد حصار دمشق مع عبد الله وصالح ابني علي ، وكان نازلا على باب كيسان ، ومضى إلى مصر في طلب مروان.
وولي إمرة مصر في خلافة السفّاح خلافة لصالح بن علي مرتين (2) ، وكانت ولايته الثانية عليها ثلاث سنين وستة أشهر (3).
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري ، قال (4) :
وذكر أنّ أبا عون عبد الملك بن يزيد مرض فعاده المهديّ ، فإذا منزل رثّ ، وبناء سوء ، وإذا طاق صفّته التي هو فيها لبن ، قال : وإذا مضربة (5) ناعمة في مجلسه ، فجلس المهدي على وسادة ، وجلس أبو عون بين يديه ، فبرّه المهدي وتوجّع لعلّته وقال أبو عون : أرجو عافية الله يا أمير المؤمنين ، وإنّي لواثق ألا أموت حتى أبلي الله في طاعتك ما هو أهله ، فإنّا قد روّينا وروّينا ، فأظهر له المهدي رأيا جميلا ، فقال : أوصني بحاجتك ، وسلني ما أردت ، واحتكم في حياتك ، ومماتك ، فو الله لئن عجز مالك عن شيء توصي (6) به لأحتملنّه كائنا ما كان ، فقل واوص (7) ، قال : فشكر أبو عون ودعا ، وقال : يا أمير المؤمنين حاجتي أن ترضى عن
__________________
(1) انظر أخباره في :
ولاة مصر للكندي ص 118 و 122 و 127 و 131 و 139 والنجوم الزاهرة 1 / 325 و 336 وحسن المحاضرة 2 / 10.
(2) كذا بالأصل وم ، ويفهم من عبارة ولاة مصر للكندي أن عبد الملك ولي مصر للمرة الثانية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين (ص 127) ، والمشهور أن أبا العباس السفاح مات بالأنبار سنة 136 (مات بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة 136 ، كما في تاريخ خليفة بن خيّاط ص 412).
(3) ولاة مصر للكندي ص 127.
(4) تاريخ الطبري 8 / 180 (حوادث سنة 169).
(5) المضربة : القطعة من القطن.
(6) الأصل وم : يوصى ، والتصويب عن تاريخ الطبري.
(7) الأصل وم «وارض» والمثبت عن تاريخ الطبري.




