مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 502

فإذا تزادي ثلاثا تحرزي (1) أملا  

 

وفي الثلاث تمام (2) للثمانينا  

فعاش والله يا أمير المؤمنين حتى بلغ تسعين حجة ، فلما بلغها قال :

كأني وقد جاوزت تسعين حجة  

 

خلعت بها عن منكبيّ ردائيا  

فعاش حتى بلغ مائة سنة ، فقال (3) :

أليس ورائي إن تراخت منيّتي  

 

لزوم العصا تحثى عليها الأصابع  

أخبّر أخبار القرون التي مضت  

 

أدبّ (4) كأنّي كلّما قمت راكع  

فعاش يا أمير المؤمنين حتى بلغ عشرا ومائة سنة ، فقال (5) :

وإنّ في مائة قد عاشها رجل  

 

وفي تكامل عشر بعدها عمر  

فعاش يا أمير المؤمنين حتى بلغ عشرين ومائة سنة ، فقال (6) :

وعشت سبعا بعد مجرى داحس  

 

لو كان للنفس اللّجوج خلود  

فعاش يا أمير المؤمنين حتى بلغ أربعين ومائة سنة ، فقال (7) :

ولقد سئمت من الحياة وطولها  

 

وسؤال هذا الناس كيف لبيد  

فقال عبد الملك : اقعد يا شعبي ، ما بينك وبين الليل؟ قال : فحدثته حتى أمسيت ، ثم فارقته ، فمات والله في جوف الله.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي (8) ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، نا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أبي مذعور ، حدثني بعض أهل العلم ، قال :

وكان آخر ما تكلم به عبد الملك بن مروان عند موته : اللهمّ إن تغفر تغفر جما ، ليتني

__________________

(1) الديوان : تبلغي أملا.

(2) الديوان : وفاء للثمانينا.

(3) البيتان من قصيدة في ديوانه ط بيروت ص 89 يرثي أخاه أربد.

(4) أدبّ أمشي الدبيب ، وهي مشية الشيخ الهرم.

(5) ذيل ديوان لبيد ص 225.

(6) البيت في ديوان لبيد ص 46 وروايته :

وغنّيت سبتا قبل مجرى داحس  

 

لو كان للنفس اللجوج خلود  

(7) ديوان لبيد ص 46 ، وذيل ديوانه ص 225.

(8) الأصل : المرزقي ، وفي م : المزرقي ، كلاهما تصحيف.

الصفحة 158 من 502