مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 502

يضرب به المغسلة ، فقال عبد الملك : والله ليتني كنت غسالا آكل كسب يدي يوما بيوم ، وإني لم أل من أمر الناس شيئا.

قال عبد العزيز عن أبيه عن جده :

قال أبو حازم : الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه. وإذا حضر أحدنا الموت لم نتمن ما هم فيه.

قال : ونا ابن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب ، نا سهل بن عاصم عن مسعود بن خلق قال :.

قال عبد الملك بن مروان في مرضه : والله وددت أني عبد لرجل من تهامة أرعى غنما في جبالها وأني لم أل (1).

قال : ونا ابن أبي الدنيا ، قال : وحدثني محمد بن عباد بن موسى عن شعيب بن صفوان قال (2) :

لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة دعا بنيه فأوصاهم ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه :

الحمد لله الذي (3) لا يبالي أصغيرا أخذ من ملكه أم كبيرا.

والأخرى (4) :

فهل من خالد إمّا هلكنا  

 

وهل بالموت يا للناس عار  

أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي بن أبي نصر ، أنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن جعفر السامري (5) ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب قال :

__________________

(1) عن م وبالأصل : «ألي».

(2) الخبر والبيت في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 82.

(3) في البداية والنهاية : الذي لا يسأل أحدا من خلقه صغيرا ....

(4) البيت في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 144) ونسبه لعدي بن زيد.

وفي البداية والنهاية : «للباقين عار» والبيت في الفتوح لابن الأعثم 7 / 204 برواية :

فهل من خالد إن نحن متنا  

 

وهل بالموت للأحياء عار  

(5) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 12 / 95 96 وفيه : محمد بن جعفر الخرائطي. والبداية والنهاية 9 / 82 83 باختلاف.

الصفحة 156 من 502