يضرب به المغسلة ، فقال عبد الملك : والله ليتني كنت غسالا آكل كسب يدي يوما بيوم ، وإني لم أل من أمر الناس شيئا.
قال عبد العزيز عن أبيه عن جده :
قال أبو حازم : الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه. وإذا حضر أحدنا الموت لم نتمن ما هم فيه.
قال : ونا ابن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب ، نا سهل بن عاصم عن مسعود بن خلق قال :.
قال عبد الملك بن مروان في مرضه : والله وددت أني عبد لرجل من تهامة أرعى غنما في جبالها وأني لم أل (1).
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، قال : وحدثني محمد بن عباد بن موسى عن شعيب بن صفوان قال (2) :
لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة دعا بنيه فأوصاهم ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه :
الحمد لله الذي (3) لا يبالي أصغيرا أخذ من ملكه أم كبيرا.
والأخرى (4) :
فهل من خالد إمّا هلكنا |
| وهل بالموت يا للناس عار |
أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي بن أبي نصر ، أنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن جعفر السامري (5) ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب قال :
__________________
(1) عن م وبالأصل : «ألي».
(2) الخبر والبيت في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 82.
(3) في البداية والنهاية : الذي لا يسأل أحدا من خلقه صغيرا ....
(4) البيت في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 144) ونسبه لعدي بن زيد.
وفي البداية والنهاية : «للباقين عار» والبيت في الفتوح لابن الأعثم 7 / 204 برواية :
فهل من خالد إن نحن متنا |
| وهل بالموت للأحياء عار |
(5) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 12 / 95 96 وفيه : محمد بن جعفر الخرائطي. والبداية والنهاية 9 / 82 83 باختلاف.




