خطب عبد الملك بن مروان فقال في خطبته : اللهمّ إن ذنوبي عظمت فجلت عن الضفة وهي صغيرة في جنب عفوك ، فاعف عنا تعلم.
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، نا علي بن عمر الحافظ ، نا الحسين بن إسماعيل ، حدثني رجاء بن سهل ، نا أبو مسهر ، عن الحكم بن هشام ، عن أبيه قال :
كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته أن يقول : اللهمّ إنّ ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف ، وهي صغيرة في جنب عفوك ، فاعف عني يا أرحم الراحمين ، وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين :
ألم تر أنّ الفقر يهجر أهله |
| وبيت الغنى يهدى له ويزار |
وما ذا يضر المرء من كان جده |
| إذا سرحت شول له وعشار (2) |
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا البيهقي.
وأخبرنا أبو سعد [أحمد](3) بن البغدادي ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، قالا : أنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أحمد الصفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن عبد الملك ، عن أبي مسهر الدمشقي ، قال (4) :
حضر غداء عبد الملك فقال لآذنه : خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد؟ قال : مات يا أمير المؤمنين قال : فأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد؟ قال : مات يا أمير المؤمنين ، قال : وكان عبد الملك قد علم أنهم ماتوا ، فقال : ارفع يا غلام ، ثم قال :
ذهبت لداتي وانقضت آجالهم |
| وغبرت بعدهم ولست بخالد |
واللفظ لأبي نصر.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : وحدثني
__________________
(1) الخبر في تاريخ بغداد 8 / 411 ضمن أخبار رجاء بن سهل الصاغاني.
(2) الشول من النوق : هي التي خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها أو ثمانية.
والعشار من الإبل : التي مضى لحملها عشرة أشهر.
(3) زيادة عن م.
(4) البداية والنهاية 9 / 81 باختلاف وزيادة أسماء ، وذكر البيت.




