إذا أمن الجهال حلمك مرة |
| فعرضك للجهال غنم من الغنم |
فلا تعرضن عرض السفيه وداره |
| بحلم ، فإن أعيا عليك فبالصرم |
وعضّ (1) عليه الحلم والجهل والقه |
| بمرتبة بين العداوة والسلم |
فيرجوك تارات ، ويخشاك تارة |
| وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم |
فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن |
| عليه بجهّال وذاك من العزم |
أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو بكر ابن ابي الدنيا (2) ، نا الحسين بن عبد الملك (3) قال :
قيل لسعيد بن المسيّب أن عبد الملك قال : قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها ، ولا أحزن على السيئة أرتكبها ، فقال سعيد : الآن تكامل موت قلبه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر.
قالا : أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد العجلي ، حدثني أبي (4) قال :
كان يقال ان لعبد الملك حلما ، دخل عليه عبد الرّحمن بن أم الحكم ، وكان ... (5) ، فقال له عبد الملك : ما لي أراك كأن عاضّ على صوفة يريد بياض عنقفته فقال له عبد الرّحمن : إنهن والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي (6) ولا يشممن قفاي ، فعرف عبد الملك أنه إنّما عيره بالبخر (7) ، فسكت ، وكان أبخر.
يقال إنه ولد لستة أشهر ، فدخل عليه رجل من أهل العراق ، فعرض له عبد الملك بما يكره ، فقال له العراقي : إنّ هاهنا قوما لم تنضجهم (8) الأرحام ، ولم يولدوا لتمام ، فقال له
__________________
(1) عضى الشيء : وزعه وفرقه.
(2) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 9 / 81.
(3) الأصل وم ، وفي البداية والنهاية : الحسين بن عبد الرحمن.
(4) تاريخ الثقات للعجلي ص 312.
(5) رسمها بالأصل : «جبارا» وفي م : «جبارا» وفي تاريخ الثقات : خيارا.
(6) إعجامها مضطرب بالأصل ، واللفظة سقطت من م ، والمثبت عن تاريخ الثقات.
(7) البخر : النتن يكون في الفم وغيره (اللسان).
(8) في تاريخ الثقات : تفضحهم.




