مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 502

إذا أمن الجهال حلمك مرة  

 

فعرضك للجهال غنم من الغنم  

فلا تعرضن عرض السفيه وداره  

 

بحلم ، فإن أعيا عليك فبالصرم  

وعضّ (1) عليه الحلم والجهل والقه  

 

بمرتبة بين العداوة والسلم  

فيرجوك تارات ، ويخشاك تارة  

 

وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم  

فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن  

 

عليه بجهّال وذاك من العزم  

أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو بكر ابن ابي الدنيا (2) ، نا الحسين بن عبد الملك (3) قال :

قيل لسعيد بن المسيّب أن عبد الملك قال : قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها ، ولا أحزن على السيئة أرتكبها ، فقال سعيد : الآن تكامل موت قلبه.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.

وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر.

قالا : أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد العجلي ، حدثني أبي (4) قال :

كان يقال ان لعبد الملك حلما ، دخل عليه عبد الرّحمن بن أم الحكم ، وكان ... (5) ، فقال له عبد الملك : ما لي أراك كأن عاضّ على صوفة يريد بياض عنقفته فقال له عبد الرّحمن : إنهن والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي (6) ولا يشممن قفاي ، فعرف عبد الملك أنه إنّما عيره بالبخر (7) ، فسكت ، وكان أبخر.

يقال إنه ولد لستة أشهر ، فدخل عليه رجل من أهل العراق ، فعرض له عبد الملك بما يكره ، فقال له العراقي : إنّ هاهنا قوما لم تنضجهم (8) الأرحام ، ولم يولدوا لتمام ، فقال له

__________________

(1) عضى الشيء : وزعه وفرقه.

(2) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 9 / 81.

(3) الأصل وم ، وفي البداية والنهاية : الحسين بن عبد الرحمن.

(4) تاريخ الثقات للعجلي ص 312.

(5) رسمها بالأصل : «جبارا» وفي م : «جبارا» وفي تاريخ الثقات : خيارا.

(6) إعجامها مضطرب بالأصل ، واللفظة سقطت من م ، والمثبت عن تاريخ الثقات.

(7) البخر : النتن يكون في الفم وغيره (اللسان).

(8) في تاريخ الثقات : تفضحهم.

الصفحة 151 من 502