مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 502

الرعية ، فإنّي إلى الرفق بهم والرأفة أحوج (1).

قال البيهقي : وروي لا تخفّني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر إملاء نا أبو علي الحسين بن علي ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا محمّد بن عبد الرّحمن ، عن هشام بن سليمان قال :

كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رسول من أفق من الآفاق قال : اعفني من أربع ، وقل ما شئت ؛ لا تكذبنّ فإن المكذوب لا رأي له ، ولا تجبني بغير ما أسألك عنه ، ولا تطرني ، فإنّي أعلم بنفسي منك ، ولا تحملني على الرعية ، فإنهم إلى رأفتي ومعدلتي أحوج.

أخبرنا أبو العزّ السلمي إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، حدثني عبيد الله بن محمّد بن جعفر الأزدي (2) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبي ، أنا بعض أصحابنا قال :

كان عبد الملك إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال له عبد الملك : اعفني من أربع وقل بعد ما شئت ، لا تكذبني ، فإن المكذوب لا رأي له ، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه ، فإنّ في الذي أسألك شغلا عن سواه ، ولا تطرني ، فإنّي أعلم بنفسي منك ، ولا تحملني على الرعية فإنهم إلى معدلتي ورأفتي أحوج.

قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، أنا إسماعيل بن سعيد بن سويد ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا أحمد بن عبيد (3) ، أنا الأصمعي ، عن أبيه ، قال :

أتي عبد الملك بن مروان برجل كان مع بعض من خرج عليه ، فقال : اضربوا عنقه ، فقال : يا أمير المؤمنين ما كان هذا جزائي منك ، قال : وما جزاؤك؟ قال : والله ما خرجت مع فلان إلّا بالنظر لك ، وذلك أنّي رجل مشئوم ، ما كنت مع رجل قطّ إلّا غلب وهزم ، وقد بان لك صحة ما ادّعيت ، وكنت عليك خيرا لك من مائة ألف معك ، فضحك وخلّى سبيله (4).

__________________

(1) البداية والنهاية 9 / 79.

(2) في م : الأسدي.

(3) في م : عبيد الله.

(4) البداية والنهاية 9 / 79.

الصفحة 141 من 502