إسماعيل بن إسحاق القاضي ببغداد قال :
كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للمظالم أقام وصيفا على رأسه فينشد :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى |
| وأنصت السامع للقائل |
واصطرع القوم بألبابهم |
| نقضي بحكم فاضل عادل |
لا نجعل الباطل حقا ولا |
| نلطّ دون الحقّ بالباطل |
خيفة أن نسفّه أحلامنا |
| فنحمل الدهر مع الخامل |
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن صصرى ، أنا نصر بن أحمد الهمداني ، أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا الحسن بن محمّد بن القاسم ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب ، حدثني عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، نا الأعمش (1) ، حدثني محمّد بن الزبير.
أن أنس بن مالك كتب إلى عبد الملك يشكو الحجاج ويقول : لو أن رجلا آوى عيسى ليلة واحدة أو خدمه فعرفته النصارى لنزل عندهم ولعرفوا ذلك له ، ولو أنّ رجلا خدم موسى ، فذكر نحوه ، فعرفته اليهود ، وإنّي خادم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصاحبه ، وأن الحجاج قد أضرّ بي (2) وفعل وفعل.
قال : فأخبرني من شهد عبد الملك يقرأ الكتاب وهو يبكي ، وبلغ به الغضب ما شاء الله ثم كتب إلى الحجاج بكتاب غليظ (3) ، فجاء إلى الحجاج فقرأه ، فتغيّر وجهه ثم قال لصاحب الكتاب : انطلق بنا إليه.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد.
ح قال : ونا القاضي أبو محمّد عبد الله بن علي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح ، قالا : أنا أبو بكر بن دريد (4) ، قال :
__________________
(1) من طريقه الخبر والكتاب في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 79 وانظر الأخبار الطوال ص 323 وفيها نسخة أخرى للكتاب.
(2) الأصل وم : «أضرني» والمثبت عن البداية والنهاية.
(3) نسخة الكتاب في الأخبار الطوال ص 324 راجعها فيه.
(4) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 9 / 79.




