مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 502

أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي نعيم النّسوي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، نا أبو بكر ، نا محمّد بن بكر ، نا ابن الفرج ، عن الأصمعي قال (1) :

خطب عبد الملك بن مروان فحصر فقال : إنّ اللسان بضعة من الإنسان ، وإنّا لا نسكت حصرا ولا ننطق (2) هذرا ، ونحن أمراء الكلام ، فينا وشجت (3) عروقه ، وعلينا تهدّلت (4) أغصانه ، وبعد مقامنا هذا مقام ، وبعد أيامنا هذا أيام يعرف فيها فصل الخطاب ، ومواقع (5) الصواب.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة ، والحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنّا ، وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد العلّاف ، قالوا : أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمّامي ، أنا أبو طاهر بن أبي هاشم شيخنا ، نا موسى بن عبيد الله ، نا ابن أبي سعد ، نا محمّد بن إسحاق السهمي ، قال : حدثنا هذا الشيخ يعني أبا سفيان الكوفي عن جعفر بن عقبة الحنظلي قال : قيل لعبد الملك بن مروان : أسرع إليك الشيب ، فقال : شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن (6).

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن يونس ، نا الأصمعي ، قال :

أراد عبد الملك قتل رجل ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنّك أعزّ ما تكون أحوج ما تكون إلى الله ، فاعف له ، فإنّك به تعان ، وإليه تعاد ، فخلّى سبيله.

قال : ونا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ، قال (7) :

قيل لعبد الملك بن مروان : عجّل عليك الشيب ، فقال : وكيف لا يعجّل عليّ وأنا

__________________

(1) الخطبة في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 78.

(2) الأصل : «ينطق» والتصويب عن م والبداية والنهاية.

(3) البداية والنهاية : رسخت.

(4) البداية والنهاية : تدلت.

(5) البداية والنهاية : وموضع الصواب.

(6) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 78.

(7) البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 79 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 141) وسير أعلام النبلاء 4 / 248.

الصفحة 136 من 502