مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 37 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 502

أبيّ بن كعب ، قال : سمعت عبد الملك بن مروان يقول : يا أهل المدينة إنّ أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم ، وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ، ولا نعرف منها إلّا قراءة القرآن ، فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم رحمه‌الله ، وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمه‌الله ، فإنه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ، ونعم المشير كان للإسلام ، رحمه‌الله ، فأحكما ما أحكما ، وأسقطا ما شذّ عنهما.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال (1) :

وقال أبو عاصم عن ابن جريج ، عن أبيه ، قال :

حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير عامين ، فخطبنا وقال : أمّا بعد ، فإنّه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من المال ويؤكلون ، وإنّي والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلّا بالسيف ، ولست بالخليفة المستضعف يعني عثمان ولا الخليفة المداهن يعني معاوية ولا الخليفة المأبون يعني يزيد بن معاوية (2) .

أيها الناس ، إنّما يحتمل لكم كل اللّغوبة (3) ما لم يكن عقد راية ، أو وثوب على منبر ، هذا عمرو بن سعيد ، حقّه وحقّه وقرابته قرابته ، قال برأسه هكذا ، فقلنا : بسيفنا هكذا ، وإن الجامعة (4) التي خلعها من عنقه عندي ، وقد أعطيت الله عهدا ألّا أضعها في عنق أحد إلّا أخرجها الصعداء (5) ، فليبلغ الشاهد الغائب (6).

أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي ، ونا أبو الحجاج يوسف بن مكي الفقيه عنه ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان ، نا أبو بكر محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر (7) ، نا أحمد بن

__________________

(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 273 (حوادث سنة 273).

(2) قوله : «ولا الخليفة المالون يعني يزيد بن معاوية» ليس في تاريخ خليفة أبنه يأبنه : عابه. وبحاشية تاريخ خليفة : «المأفون» نقلا عن البيان والتبيين.

(3) الأصل وم : «الغوبة». والمثبت عن خليفة ، واللغوب الأحمق ، واللغوبة واللغابة : الضعف؟.

(4) الجامعة : الغل الذي تشد به اليدان إلى العنق.

(5) غن م وبالأصل : السعدا.

(6) من قوله : وإن الجامعة إلى هنا ، ليس في تاريخ خليفة.

(7) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 41.

الصفحة 133 من 502