فقال له سعيد : صدقت ، ولكنه لما صار إلى الشام بدل.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي جعفر بن المسلمة ، عن محمّد بن عمر بن محمّد بن بهتة ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي بن داود الزنبري (1) ، قال (2) : قال مالك : سمعت يحيى بن سعيد يقول :
أوّل من صلى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه ، كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا فصلّوا إلى العصر ، فقيل لسعيد بن المسيّب : لو قمنا فصلّينا كما يصلّي هؤلاء ، فقال سعيد بن المسيّب : ليست العبادة بكثرة الصلاة ولا الصوم ، إنّما العبادة التّفكّر في أمر الله ، والورع عن محارم الله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنا محمّد بن بكران بن عمران الرازي ، نا محمّد بن مخلد بن حفص ، حدثني جنيد هو ابن حكيم نا حرملة ، نا ابن وهب ، نا علي بن عابس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال (3) :
ما جالست أحدا إلّا وجدت لي الفضل عليه إلّا عبد الملك بن مروان فإنّي ما ذاكرته حديثا إلّا زادني فيه ، ولا شعرا إلّا زادني فيه.
آخر الجزء الثاني عشر بعد الثلاثمائة من الأصل.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، نا أحمد بن عمران الأشناني ، نا موسى التّستري ، نا خليفة العصفري ، قال (4) :
قال أبو خالد أغزى (5) مسلمة بن مخلد معاوية بن حديج (6) يعني سنة خمسين وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامل على المدينة أن ابعث عبد الملك بن مروان على بعث المدينة إلى بلاد المغرب ، فقدم عبد الملك بن مروان ، فدخل مع معاوية بن حديج
__________________
(1) غير مقروءة بالأصل ، والصواب ما أثبت ، واسمه : سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 180.
(2) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100) ص 139.
(3) تاريخ الإسلام ص 139 وتهذيب الكمال 12 / 95.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 210 (حوادث سنة 50) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 139).
(5) الأصل : غزا ، والصواب عن تاريخ خليفة وتاريخ الإسلام.
(6) بالأصل : خديج ، والتصويب عن المصادر ، وقد صوب في كل مواضع الخبر.




