في الموسم ، فدعا أهل حضرموت إلى الصلح فصالحوه ، فانطلق ابن عطية في خمسة عشر رجلا من وجوه أصحابه مبادرا ، وخلّف ابن أخيه عبد الرّحمن بن يزيد ، وأقبل ابن عطية مستعجلا ، فنزل واديا من أودية مراد بقرية يقال لها : شبام ، فشدّوا عليه ، فقتلوه وأصحابه ، واحتزوا رأسه ، وجاء ناس من همدان ، فدفنوا (1) جسده في قرية يقال لها : خيوان ، على طريق حاج اليمن ، وبلغ عبد الرّحمن بن يزيد فأرسل رجلا من الوضّاحية يقال له شعيب البارقي في الخيل ، وأمره أن يقتل كل من وجد ، فقتل شعيب الرجال ، وبقر النساء ، وقتل الصبيان ، وأخذ الأموال ، وعقر النخل ، وحرق القرى ، ثم انصرف حتى أتى عبد الرّحمن.
كذا قال خليفة ، وإنما هو عبد الملك بن محمّد بن عطية.
وقد ذكره في مواضع أخر على الصواب ، فقال بهذا الإسناد : في هذه السنة (2) : أقام الحج محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن عطية.
قال (3) : ودخل أبو حمزة المدينة ، فوجه مروان عبد الملك بن محمّد بن عطية من سعد بن بكر ، فقتل أبا حمزة وضم إليه مكة ، وخرج عبد الملك إلى اليمن ، واستخلف الوليد بن عروة بن محمّد بن عطية.
وقال خليفة في تسمية عمال مروان بن محمّد على اليمن ، فقال (4) : لما وقعت الفتنة : وثب عبد الله بن يحيى فأخرج الضحاك بن زمل (5) عنها ، فوجه مروان بن محمّد عبد الملك بن محمّد فقتل عبد الله بن يحيى ، ثم انحاز يزيد مكة ، فقتل ببعض البلاد.
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي وغيره ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد.
أنا محمّد بن عمر ، حدثني الزبير بن عبد الرّحمن بن أبي يسار الشيبي من ولد شيبة بن ربيعة ، قال :
خرجت مع ابن عطية ونحن في اثني عشر رجلا بعهد مروان على الحج ، ومعه أربعون
__________________
(1) الأصل : «فدنوا» والمثبت عن م وتاريخ خليفة.
(2) يعني سنة ثلاثين ومائة ، انظر تاريخ خليفة ص 395.
(3) تاريخ خليفة ص 406 (تسمية عمال مروان بن محمد).
(4) تاريخ خليفة ص 407.
(5) الأصل وم : رمل ، والمثبت عن تاريخ خليفة.




