عبد الرّحمن بن أبي ليلى علويا ، وما سمعا يتذاكران شيئا من ذلك إلّا أن ابن عكيم قال لعبد الرّحمن بن أبي ليلى يوما : أما إن صاحبك يعني عليا لو صبر لأتاه الناس.
وماتت أم عبد الرّحمن بن أبي ليلى فقدّم عليها ابن عكيم فصلّى عليها.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ (1) ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا سعيد بن بحر القراطيسي ، نا حسين الجعفي ، عن مجمّع بن يحيى الأنصاري ، قال :
دخل عبد الرّحمن بن أبي ليلى على الحجّاج فقال : إن أردتم رجلا يشتم عثمان بن عفان فها هو ذا ، فقلت : إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاث ، قال الله عزوجل : (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) وكان عثمان منهم (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) إلى قوله : (الْمُفْلِحُونَ) فكان أبي منهم ، وقال : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) إلى قوله : (رَؤُفٌ رَحِيمٌ)(2) فكنت منهم (3) ، فقال : صدقت.
(4) أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو أحمد الحاكم ، أنا أبو عروبة الحرّاني ، نا مخلد بن مالك ، نا عيسى هو ابن يونس عن الأعمش ، قال :
رايت عبد الرّحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج وهو متكئ على ابنه معقل وهم يقولون له : العن ، فيقول : لعن الله الكذابين ، ثم يسكت ، ثم يقول : عليّ بن أبي طالب والمختار بن أبي عبيد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين (5) بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (6) ، نا أبو سعيد الأشج ، نا حفص (7) ، وأبو بكر بن عياش ، عن الأعمش قال :
__________________
(1) الخبر في حلية الأولياء 4 / 352.
(2) سورة الحشر ، الآيات 8 10.
(3) في الحلية : فكان منهم.
(4) الخبر التالي ليس في م.
(5) في م : الحسن ، تصحيف.
(6) الخبر من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 264 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100) ص 129 والمعرفة والتاريخ 2 / 618.
(7) هو حفص بن غياث.




