شعبة ، عن عمرو بن مرّة قال :
سمعت ابن أبي ليلى يحدّث عن البراء ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال لي : لم يكن كأصحاب عبد الله (1) ، كان صاحب أمراء ، قال : فرجعت فتركت القنوت ، فقال أهل مسجدنا : تالله ما رأينا كاليوم قطّ شيئا لم يزل في مسجدنا ، قال : فرجعت إلى القنوت ، قال : فبلغ ذلك إبراهيم ، فلقيني ، فقال : هذا مغلوب على صلاته.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة نا محمّد بن الحسين بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا سليمان بن أبي شيخ ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، قال :
قدم ابن أبي ليلى يعني محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى من عند أبي جعفر وقد كساه وأعطاه ، فأتيته مسلّما ، فوجدت عنده طربالا أو أخا طربال ، فسأله ، فقال عبد الرّحمن بن أبي ليلى : وفد على معاوية؟ قال : نعم وفد عليه ، فقال له : أنا عبد الرّحمن بن أبي ليلى فانتسب إلى أحيحة بن الجلاح ، فقال له معاوية : أعد ، فأعاد ، ثم قال له أعد : فأعاد ، ثم قال : أعد ، ففعل ، وقال له : يا أمير المؤمنين قبس (2) ؛ فإن وجوهنا تضيء عنده.
قال يحيى بن سعيد : فاستحييت وعلمت أنه يعلم ما يقول الناس في نسبه ، فأراد أن يقوّي نسبه بهذا الحديث.
قرأت بخط عبد الوهاب الميداني مما سمعه من أبي سليمان بن زبر ، أنا أبي ، أنا محمّد بن عبيد التميمي ، عن محمّد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي عن أم بكّار بنت عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن أبيها عبد الرّحمن قال :
كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف : احمل إليّ عبد الرّحمن بن أبي ليلى مقيدا ، فأرسل إليّ الحجّاج حوشب بن رويم وكان له صديقا إنّ أمير المؤمنين قد كتب يأمر بحملك مقيّدا ، فأته (3) وأنت مطلق ، قال : فشخصت إليه ، فلما وقفت ببابه خرج آذنه ، فأذن للناس.
__________________
(1) هو عبد الله بن مسعود.
(2) مضطربة بالأصل ورسمها : «فسس» وفي م : «قيس» ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) بالأصل : «فاتيه» وفي م : «فاتيته» كلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت.




