بأنّي جواد ماجد واحد ، أفعل ما أشاء ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ، إذا أردت شيئا إنّما أقول له : كن ، فيكون» [7411].
4209 عبد المحسن بن محمّد بن أحمد بن غالب بن غلبون
أبو محمّد الصّوري الشاعر (1)
مطبوع الشعر ، سائر القول ، محسن في أفانين النظم.
قدم دمشق مرارا ، ومدح بها ، وكان ينزل سوق القمح ، وقد ذكرنا قدومه في ترجمة بكار بن علي.
روى عنه أشياء من شعره أبو عبد الله الصّوري الحافظ ، وأبو السّرايا ميسر بن إبراهيم الصّوري ، وأبو الخير سلامة بن الحسين النّقّار (2) ، وأحمد بن علي بن محمّد أبو الفتح الحلبي.
وحكى عنه أبو نصر بن طلّاب.
وكان قد سمع الحديث بعسقلان ، غير أنه لم يحدث.
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي ، حدثني جماعة عن أبي الفتيان بن حيّوس ، أنه كان مغرى بشعر عبد المحسن شديد التفضيل له ، حتى إنه كان إذا سمع البيت الحسن السائر قال : ما أشبه هذا بشعر عبد المحسن لعظم قدره في نفسه.
قال غيث : وسمعت قوما يفضّلونه على كثير ممن تقدّمه.
وذكر عن أبي العلاء بن سليمان أنه كان يعيبه بقصر النفس ، فحدّثت أن أبا الفتيان بن حيّوس لما حضر عند أبي العلاء المعرّي أنشده أبو العلاء أبياتا لعبد المحسن الصّوري ، فقال : هذه لقصيرك ، فقال له أبو الفتيان : هو أشعر من طويلك يعني (3) المتني قال : فمدّ أبو العلاء يده إليه ، وقبض على ثوبه وقال : الأمراء لا يناظرون.
سمعت جدي أبا المفضّل يحيى بن علي القاضي يذكر عن أبي الفتيان بن حيّوس أنه كان كثير التقريظ لشعره ، والاستحسان له ، حتى أنه كان يقول : إني ليعرض لي الشيء من شعر
__________________
(1) انظر أخباره في وفيات الأعيان 3 / 232 ويتيمة الدهر 1 / 363 والنجوم الزاهرة 4 / 269 والعبر للذهبي 2 / 236 وشذرات الذهب 3 / 211 وتتمة يتيمة الدهر ص 46.
(2) في م : البقار.
(3) سقطت من م.




