عبد الكريم الجزري ، ثقة ثبت ، وهو ابن مالك ، وكان من أهل حرّان ، وقيل لأحمد بيّض الله وجهه فكيف حديث خصيف؟ قال : عند أصحاب الحديث عبد الكريم أحمد عندهم ، وهو أثبت من خصيف في الحديث ، وهو صاحب سنّة ، وليس هو فوق سالم.
قال : ونا أبو أحمد (1) ، نا عبد الملك يعني : بن محمّد نا عباس قال [سمعت](2) يحيى يقول : حديث (3) عبد الكريم ، عن عطاء رديء (4)(5).
قال ابن عدي (6) : وهذا الذي ذكره (7) ابن معين عن عبد الكريم ، عن عطاء هو ما رواه عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الكريم ، عن عطاء ، عن عائشة [قالت :]
«كان النبي صلىاللهعليهوسلم يقبّلها ولا يحدث وضوءا» (8).
إنّما أراد ابن معين هذا الحديث لأنه ليس بمحفوظ ، ولعبد الكريم أحاديث صالحة مستقيمة يرويها عن قوم ثقات ، وإذا روى عنه الثقات فأحاديثه مستقيمة (9).
ومع هذا فإن الثوري وغيره من الثقات قد حدّثوا عنه.
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، نا أبو بكر أحمد بن علي ، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، قال : سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس قال : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فعبد الكريم أحبّ إليك أو خصيف؟ فقال : عبد الكريم أحبّ إليّ ، وخصيف ليس به بأس.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين بن محمّد الزّعفراني ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال : وأما عبد الكريم الجزري فإنّ يحيى بن معين سئل عنه فقال :
__________________
(1) المصدر السابق ص 342.
(2) سقطت من الأصل وم ، وأضيفت للإيضاح عن ابن عدي وتهذيب الكمال.
(3) في ابن عدي : «أحاديث ... رديئة».
(4) في ابن عدي : «أحاديث ... رديئة».
(5) تهذيب الكمال 12 / 9 وسير أعلام النبلاء 6 / 82 وعبارتهما كالأصل.
(6) الكامل لابن عدي 5 / 342 وتهذيب الكمال 12 / 10 وسير أعلام النبلاء 6 / 82.
(7) في ابن عدي وسير أعلام النبلاء : «حديث» والأصل مثل تهذيب الكمال.
(8) انظر تخريجه في سير أعلام النبلاء 6 / 82.
(9) كذا بالأصل وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء ، وفي الكامل لابن عدي : فحديثه مستقيم.




