قرأت عليه كثيرا من مسموعاته ، وإجازاته ، وكان ثقة مستورا.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي بدمشق وأبو القاسم بن السّمرقندي ببغداد قالا : أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله الهلالي القطّان بدمشق أنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ، أنا أبو بكر محمّد بن خريم (1) بن مروان العقيلي ، نا هشام بن عمّار السلمي ، نا سويد بن عبد العزيز السّلمي ، نا حصين بن عبد الرّحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
عطش الناس ونحن بالحديبية ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم بين يديه ركوة يتوضّأ منها ، إذ جهش (2) الناس نحوه ، فقال : «ما شأنكم؟» فقالوا : ما لنا ما نتوضّأ به ، ولا نشرب منه إلّا ما بين يديك ، قال : فوضع يده على الركوة ، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون ، قال : فشربنا وتوضّأنا ، قلت : وكم كنتم؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفاهم ، كنا خمس عشرة مائة [7393].
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشّعيري ، قالا : نا أبو بكر الخطيب إملاء بدمشق ، أنا أبو القاسم رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري بها أنشدنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا الخزاعي ، أنشدني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن القاسم العجلي لنفسه :
الضيف مرتحل والمال عارية |
| وإنّما الناس في الدنيا أحاديث |
فلا تغرّنّك الدنيا وكثرتها |
| فإنّها بعد أيام مواريث |
وكلّ وارث مال عن أقاربه |
| من نسل آدم يوما فهو موروث |
فاعمل لنفسك خيرا تلق نائله |
| والخير والشر بعد الموت مبثوث |
توفي أبو محمّد ليلة الخميس ، ودفن يوم الخميس الثاني من ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة بباب الفراديس ، وحضرت دفنه والصلاة عليه.
4189 عبد الكريم بن رجية (3) أو رحمة
حدث عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر.
__________________
(1) الأصل : «خرين» تصحيف والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
(2) الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ، ويلجأ إليه (النهاية لابن الأثير : جهش).
(3) كذا رسمها هنا ، وسترد خلال الخبر : «رجبه» أو «رجيه».




