رحمهالله المعروف بالجوهري يوم الأربعاء لستّ وعشرين ليلة خلت من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة.
حدّث عن أحمد بن سليمان بن حذلم ، وعلي بن يعقوب بن أبي العقب ، وجد له بلاغ.
وذكر أنه أدرك ابن جوصا ولم يسمع منه ، ولا من غيره ممن كان في طبقته ، ولم يسمع إلّا ممن ذكرنا ومن غيرهم ممن هو في طبقتهم.
وذكر الحداد : أنه توفي سنة عشر وأربعمائة ، فالله أعلم.
4180 عبد القاهر الزاهد
من أعمال دمشق.
حكى عنه أبو عبد الله القفّاف.
ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر الطّبراني (1) قال : وذكر أبو عبد الله القفاف قال : كان نجيب ولد أبي عبيد يعني البسري يقول : إنّي أرى قوما يطلعون في هذا السلم ويبولون ، فكان رجل يعرف بعبد القاهر من خيار الشيوخ وأفاضلهم ، فقال له رجل : يا عبد القاهر رأيت يعني في النوم وقد جاءك نجيب فأخذ بيدك ، فمضيت معه ، فقال : الحمد لله مع أبي عبيد وورثته لا مع سواهم.
وكان لعبد القاهر أريضة (2) يزرعها ، فكان يحصد وسط كلّ حقل يجعله ناحية ، ويحصد أطراف الحقول يجعلها ناحية ، لا يخلط هذا بهذا ، ويقول : الناس يجاورنا (3) فإذا بذروا ربما وقع من بذارهم في أرضنا فأكره أن أجعله في القوت.
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 106.
(2) أرض أريضة إذا كانت لينة الموطئ ، طيبة المقعد ، كريمة جيدة النبات ، وقيل هي الأرض خليفة للخير وللنبات (تاج العروس بتحقيقنا : أرض).
(3) كذا بالأصل وم.




