4175 عبد القادر بن علي بن محمّد بن أحمد بن يحيى
أبو الفضل الشريف الواسطي
ذكر أنه قرأ القرآن بواسط بروايات ، وكان أديبا (1) شاعرا.
واتصل بمحمّد بن بوري (2) صاحب بعلبك ، وكان يعلّم ولده آبق ابن محمّد الملقّب بالمجير (3).
وقدم دمشق وكانت له في دولة محمّد ودولة ابنه آبق وجاهة ، ثم غضب آبق عليه فنفاه من دمشق ، وبعث إليه من قتله في طريقه ، وكان قليل الدين ، ومما وقع إلي من شعره قوله :
غرام وهل بعد المشيب غرام؟ |
| وسقم ، وهل بعد الفناء سقام؟! |
تولى الشباب الجون واعتضت بالصّبا |
| مشيبا ، ونور (4) العارضين ظلام |
وقالوا : وقار ، قلت : لا واو في اسمه |
| على أوجه تشنى به وتذام (5) |
وما شعرات الشيب إلّا نوابل |
| لها في سويداء الفؤاد سهام |
سقى الله ريعان (6) الشيبة ريّه |
| فبي (7) منذر وإني إليه أوام (8) |
ونار التي بانت ذوابل حبّها |
| مورقة والسامرون نيام |
لها حين تذكي بالأبيرق مضرم |
| وبين ضلوعي بالغوير (9) ضرام |
تسام بحباب القلوب وإنما |
| بأوهامها دون العيون تشام |
فما كودادي (10) للشباب تودد |
| ولا كغرامي بالغوير غرام |
وبين قباب الحي من آل عامر |
| شموس ضحى أفلا كهن خيام |
لهن شروق في حشاها ومغرم |
| ومنها إليها رحلة ومقام |
وله :
__________________
(1) في م : دينا.
(2) أخباره في سير أعلام النبلاء 20 / 51 والوافي بالوفيات 2 / 273.
(3) أخباره في سير أعلام النبلاء 20 / 365 والوافي بالوفيات 6 / 188.
(4) النور : الزهر الأبيض.
(5) في م : وتلام.
(6) الأصل : ريعانة ، والمثبت «ريعان» عن م للوزن.
(7) الأصل : في ، والمثبت عن م.
(8) الأوام : العطش.
(9) في م : «بالعوير» وكلاهما موضع.
انظر معجم البلدان عوير 4 / 170 والغوير 2 / 220.
(10) في م : لودادي.




