مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 36 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 499

إذا (1) قيل من أهل الخلافة بعده  

 

أشارت إلى عبد العزيز الأصابع  

قال : فوصله عبد العزيز ووصلته أمه ، وهمّ به سليمان ، وكان بلغه قوله فيه ، فجاء إلى سليمان متمدحا لأيوب بن سليمان ، وتاركا لعبد العزيز بن الوليد فقال (2) :

إنّ الإمام الذي [ترجى نوا](3) فله  

 

بعد الإمام وليّ العهد أيوب  

كونوا كيوسف لمّا جاء إخوته  

 

فاستسلموا (4) قال : ما في اليوم تثريب (5)  

فعفى عنه سليمان ، وقال كثير في ذلك :

جمعت هوايا يا ابن بيضا حرة  

 

رجا ملكه لما استهل القوابل  

قال الواقدي : وفيها يعني ست وتسعين أمّر محمّد بن سويد الفهري على دمشق وأرضها ، ونزع عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك.

أخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو محمّد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا محمّد بن سلام الجمحي ، قال :

وقال جرير في عبد العزيز بن الوليد ، وكان عبد الملك بايع للوليد ثم سليمان ويد سليمان مبسوطة لمن شاء ، فأراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز ، ويدخله بينه وبين سليمان ، فأراد عمر بن عبد العزيز على بيعته ، وأم عبد العزيز أخت عمر ، فأبى عمر أن يفعل ، وقال : قد شغل أبوك يميني لأخيك ، فأمر بمنديل فطرح في عنقه ثم خنق حتى صاحت أخته أمة العزيز ، فشكر سليمان ذلك له ، فبايع له من بعده ، فقال جرير (6) :

وما ذا (7) تنظرون بها وفيكم  

 

نهوض (8) بالعظائم واعتلاء  

ولو قد بايعوك وليّ عهد  

 

لزال الشك (9) واعتدال البناء  

__________________

(1) صدره في الديوان :

إذا قيل أي الناس خير خليفة

(2) البيتان لجرير في ديوانه ط بيروت ص 36 من قصيدة طويلة يمدح أيوب بن سليمان بن عبد الملك.

(3) لم يبق بالأصل من : «ترجى نوافله» إلّا : «فله» والزيادة المضافة عن م والديوان.

(4) الأصل وم ، وفي الديوان : واستعرقوا.

(5) مقتبس من قوله تعالى : قال : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم.

(6) ديوان جرير ط بيروت ص 12 من أبيات قالها يحض الوليد على البيعة لعبد العزيز.

(7) الديوان : فما ذا.

(8) الديوان : جسور.

(9) كذا بالأصل وم ، وفي الديوان : لقام القسط.

الصفحة 369 من 499