كان أبوه الوليد أراد خلع أخيه سليمان من ولاية العهد وتولية عبد العزيز ، فلم يتم له ذلك ، وقيل : بل أراد أن يجعل إليه ولاية العهد بعد سليمان.
وولّاه الموسم وولى إمرة دمشق في أيام أبيه ، وداره بدمشق (1) كانت موضع فندق الخشب الكبير قبل دار البطيخ.
وكان له عقب بالمرج بقرية تسمّى الجامع ، وتزوج أمة الله بنت الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال (2)
فولد الوليد بن عبد الملك : عبد العزيز ، كان الوليد بن عبد الملك أراد سليمان بن عبد الملك على أن يبايع لعبد العزيز بن الوليد من بعده فأبى ذلك عليه ، فقال الراجز للوليد :
إن ولي عهده ابن أمه |
| ثم ابنه ولي عهد عمه |
قد رضي الناس به فمه |
| أبرزها يمينه من كمه |
فياض بحر يستقي بحمه | فياض بحر يستقي بحمه | فياض بحر يستقي بحمه |
وكان رجل من قريش أشار على الوليد بن عبد الملك أن يولي العهد عبد العزيز بن الوليد بعد سليمان ، فقال سليمان : من يعذرني من سهم غرب ، من غير ما قرب ، يدخل بيني وبين أخي فاعتذر إليه القرشي بعد ، ومحمّد بن الوليد ، وعائشة ، وأمّهم أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان.
أخبرنا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (3) ، حدثني أبو هشام المخزومي ، حدثني أبي ، عن أخيه محمّد بن سلمة وفي نسخة : مسلمة (4) حدثني مالك بن أنس قال : أراد الوليد بن عبد الملك أن يبايع لابنه عبد العزيز بن الوليد ، فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك ، فقال عمر : إنّ لسليمان في أعناقنا بيعة ، فبلغت الوليد ،
__________________
(1) بالأصل : بمصر ، والمثبت عن م.
(2) نسب قريش للمصعب ص 165.
(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 519.
(4) وهي عبارة تاريخ أبي زرعة المطبوع.




