يضحك ، فقال كثيّر : لو لا أنّ سرورك لا يتم بأن تسلم ونسقم (1) لدعوت ربي أن يصيّر (2) ما بك إليّ ، ولكن أسأل الله لك أيها الأمير العافية ، ولي فيك النعمة ، فضحك وأمر له بمال ، وهو القائل له (3) :
وتعود (4) سيّدنا وسيّد غيرنا |
| ليت التّشكّي كان بالعوّاد |
وزادني بعض أهل العلم بيتا (5) :
لو كان يقبل فدية لفديته |
| بالمصطفى من طارفي (6) وتلادي |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (7) ، أنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي ، أنا أبو علي الحسين (8) بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاري ، نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا ، حدثني محمّد بن يحيى بن أبي حاتم ، حدثني محمّد بن هاني الطائي ، أنا محمّد بن أبي سعيد قال : قال عبد العزيز بن مروان :
ما نظر إليّ رجل قطّ فتأملني فاشتد تأمّله إياي إلّا سألته عن حاجته ، ثم أتيت من ورائها ، فإذا تعارّ من (9) وسنه ، مستطيلا ليله ، مستبطئا لصبحه ، متأرقا للقائي ، ثم غدا إلى تجارته في نفسه وغدا التجار إلى تجاراتهم ، إلّا رجع من غدوه إليّ بأربح من تجر ، وعجبا لمؤمن موقن يوقن أن الله يرزقه ، ويوقن أن الله يخلف عليه ، كيف يحبس مالا عن عظيم أجر ، وحسن (10) سماع.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بتبريز أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد السّوذرجاني ، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ ،
__________________
(1) كذا بالأصل وفي م : وتسقم.
(2) رسمها بالأصل : «يعيرك» والمثبت عن م ، وفي ديوان كثير : ينصرف.
(3) البيت في ديوان كثير ط بيروت ص 92.
(4) كذا بالأصل ، وفي م : «ويعود» وفي الديوان : ونعود.
(5) البيت في ديوان كثير ط بيروت ص 92.
(6) الأصل : طافي ، تحريف ، والصواب عن م والديوان.
(7) الخبر في تاريخ بغداد 3 / 371 ضمن أخبار محمّد بن هانئ الطائي.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ بغداد : الحسن.
(9) تقرأ بالأصل : «تعارض» واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(10) في تاريخ بغداد : أو حسن سماع.




