يوسف بن موسى ، نا جرير يعني ابن حازم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن يزيد مولى المنبعث عن أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله كيف ترى في اللّقطة (1)؟ فقال : «أعرف عددها ووكاءها ، ثم عرّفها (2) سنة ، فإن جاء صاحبها وإلّا فاستنفقها (3) تكون عندك وديعة» ، قال : فضالّة الغنم؟ قال : «خذها فإنما هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب وتعرّفها» ، قال : فضالّة الإبل؟ قال : «دعها فإنّ معها سقاءها وحذاءها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر حتى يقدم صاحبه» [7354].
رواه جماعة عن يحيى بن سعيد ، فقالوا : عن يزيد بن زيد بن خالد الجهني.
أنشدنا أبو الحسن بن قبيس ، أنشدنا أبي أبو العباس ، أنشدنا عبد العزيز بن علي ، أنشدنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا اللبان الرازي بالري ، أنشدنا الحسن بن عبد الله بن سعيد الحكيمي ، أنشدنا أحمد بن جعفر البرمكي ، أنشدنا أحمد بن الطّيّب ، صاحب الكندي ، قال : أنشدنا يعقوب بن إسحاق الكندي رحمهالله لنفسه :
أناب الدبابي على الارس |
| فغمض جفونك أو نكّس |
وضائل سوادك واقبض يديك |
| وفي خفر بنيك فاستجلس |
وعند ملكيك فابغي العلو |
| وبالوحدة اليوم فاستأنس |
فإن الغنا في قلوب الرجال |
| وإن التقزز للأنفس |
وكائن ترى من أخي عسرة |
| غني ودنئ ثروة مفلس |
ومن قائم شخصه ميت على |
| انه بعد لم يرمس |
وذكر لي أبو محمّد بن الأكفاني عن حيدة بن علي بن الحسين أن عبد العزيز بن علي كان يحفظ من علم الرؤيا عشرة آلاف ورقة.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، حدثني أبو بكر محمّد بن علي الحداد ، قال : بلغنا وفاة أبي القاسم عبد العزيز بن علي الشّهرزوري ، وذكر لي أن الروم قتلوه بالمغرب رحمهالله سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وذكر أبو علي الأهوازي أنه قتل يوم عيد الفطر في موضع يقال بونة.
__________________
(1) مرّ شرحها قريبا.
(2) أي عرّف بها الناس ، وأطلعهم عليها ، لعل أحدهم يتعرّف عليها أو يعرف صاحبها أو أصحابها.
(3) استنفقها أي انتفع بها ، وقد خالف أبو عبيد الرأي القائل بالانتفاع بها.




