رسول الله إني رجل ضرير ، وقد أنزل الله عزوجل في فضل الجهاد ما قد علمت ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا أدري» وقلمي رطب ما جفّ حتى وقع فخذ النبي صلىاللهعليهوسلم على فخذي ، ثم أغمي على النبي صلىاللهعليهوسلم ثم جلس فقال : «يا زيد ، اكتب : (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)(1)» [7350]
يا أمير المؤمنين ، حرف واحد ، بعث فيه جبريل والملائكة من مسيرة خمسين ألف عام ، لا ينبغي لي أن أعزه وأجله؟ وإن الله تعالى رفعك وجعلك في هذا الموضع بعلمك ، فلا تكن بأول من يضع عن العلم فيضع الله عزّك. قال : فقال الرشيد فمشى مع مالك بن أنس إلى منزله ، فسمع منه الموطّأ ، وأجلسه معه على المنصة ، فلما أراد أن يقرأه على مالك قال : تقرأه عليّ؟ قال : ما قرأته على أحد منذ زمان ، قال : فتخرج الناس عني ، حتى أقرأه أنا عليك. فقال : إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم ينفع الله به الخاصة. فأمر له معن بن عيسى القرآن ليقرآه عليه فلما بدا ليقرأه قال مالك بن أنس لهارون الرشيد : يا أمير المؤمنين ، أدركت أهل العلم ببلدنا وأنهم يحبون التواضع للعلم ، فنزل هارون عن المنصة فجلس بين يديه.
4121 عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن الوليد
ابن عبد الملك بن مروان الأموي
كان يسكن قرية العبادلة من إقليم بيت الأبّار.
ذكره أبو الحسن بن أبي العجائز ، وذكر أباه عبد الملك بن أبي عبيدة في تسمية من كان بدمشق وبغوطتها من بني أميّة.
4122 عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر
أبو الأصبغ الأموي الأندلسي (2)
سمع بمكّة ودمشق ، ومصر ، والعراق ، وخراسان ، وسمع بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وأدرك بدمشق أصحاب هشام بن عمّار.
وسمع خيثمة بن سليمان ، وأبا سعيد بن الأعرابي ، وأبا جعفر محمّد بن عمرو بن البختري (3) ، وإسماعيل بن محمّد الصفار ، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس
__________________
(1) سورة النساء ، الآية : 95.
(2) انظر أخباره في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص 278 رقم 834.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 385.




