فأخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد ، وأبو سهل .... (1) بن أحمد بن عبيد الله ، قالا : أنا أبو الهيثم محمّد بن المكي.
[ح وأخبرنا] أبو عبد الله الفراوي قال : نا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد العيّار ، أنا أبو علي محمّد بن عمر بن شبّويه (2) ، قالا : أنا محمّد بن يوسف ، نا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي (3) مليكة ، عن عائشة قالت :
توفي النبي صلىاللهعليهوسلم في بيتي ويومي ، وبين سحري ونحري ، وكان أحدنا يعوده بدعاء إذا مرض ، فذهبت أعوده ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : «في الرفيق الأعلى ، في الرفيق الأعلى» ، ومر عبد الرّحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة ، فنظر إليه النبي صلىاللهعليهوسلم فظننت أنه له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها و... (4) فرفعتها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من أيام الآخرة [7347].
وأمّا حديث ابن أبي حسن الذي زاد في إسناده : أبا عمرو.
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا داود بن عمرو ، نا عيسى بن يونس ، نا عمر بن سعيد بن أبي حسن المكي ، نا ابن أبي مليكة ، أنا أبا عمرو مولى عائشة أخبره أن عائشة قالت :
إنّ مما أنعم الله عليّ بن أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبض في بيتي ، وبين سحري ونحري ، وجمع الله بين ريقي وريقه عند الموت ، دخل علي أخي عبد الرّحمن ، وأنا مسندة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وبيده سواك ، فجعل ينظر إليه ، وكنت أعرف أنه يعجبه السواك ويؤلفه ، فقلت : آخذه لك؟ فأومأ برأسه أن نعم ، فناولته إيّاه فأدخله في فيه ، فاشتد (5) عليه فتناولته وقلت : ألينه لك؟ فأومأ برأسه أن نعم ، فليّنته له ، فأمرّه وبين يديه ركوة أو قالت : عليه شك ابن أبي حسن فيها ماء ، فجعل يدخل يده فيها ويمسح بها وجهه ويقول : «لا إله إلّا الله ، إنّ للموت
__________________
(1) غير واضحة من التصوير.
(2) الأصل : شيبويه ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 423.
(3) كتبت بين السطرين بالأصل.
(4) غير مقروءة بالأصل.
(5) بدون إعجام بالأصل ، ولعل الصواب ما ارتأيناه.




