النبي صلىاللهعليهوسلم أمر بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؟ فقال : قد صح الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم في ذلك ، يعني قوله : «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» ، فقال له : كذبت ، إنّ فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم إنّما نزلت (1) في عهد عمر بن الخطاب.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال (2) :
عبد الصّمد بن محمّد بن حيّوية البخاري أبو محمّد الأديب الحافظ النحويّ وكان من أعيان الرحالة في طلب الحديث سمع في بلده أبا حاتم سهل بن السّري الحافظ ، وأقرانه وبمرو : عمر (3) بن علك وأقرانه ، قدم علينا بنيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وأقام عندنا إلى سنة سبع ، ثم خرج إلى العراق ودخل الشام ومصر ، وجمع الحديث الكثير ، وانصرف إلى بغداد سنة أربعين ، ودخلتها وهو بها سنة إحدى وأربعين ، وكان جمع على صحيح البخاري وجوّده ، ثم اجتمعنا بعد ذلك بنيسابور ، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس أو ست وخمسين ، وكان قلّ ما يفارقنا سنين ، وتوفي رحمهالله ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي زكريا البخاري.
ح ونا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد ، أنا أبو زكريا البخاري ، نا أبو محمّد عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ ، قال : أما حيّوية : عبد الصّمد بن محمّد بن حيّوية البخاري ، كتبت عنه.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال (4) :
عبد الصّمد بن محمّد بن عبد الله أبو محمّد البخاري ، قدم بغداد ، حدّث بها عن مكحول البيروتي ، ومحمّد بن شعيب الطبري ، ومحمّد بن الفضل الفريابي ، ومحمّد بن محمّد بن حاتم السّجستاني ، والهيثم بن كليب الشّاشي ، وأبي العباس الأصم النيسابوري ،
__________________
(1) الأصل : نزل. والمثبت عن المصدرين السابقين.
(2) انظر انباه الرواة 2 / 177 ومختصرا في سير أعلام النبلاء 16 / 291 وبغية الوعاة 2 / 97.
(3) بالأصل : «وبمرو : أبي عمرو» والصواب عن انباه الرواة.
(4) تاريخ بغداد 11 / 42.




