طلحة ، وجسر بن الحسن ، روى عنه معان بن رفاعة السّلامي الشامي ، والوليد بن مسلم ، سمعت أبي يقول ذلك ، سألت أبي عنه فقال : شيخ مجهول.
4075 عبد الصّمد بن عبد الأعلى بن أبي عمرة
أبو وهب ويقال : أبو بكر الشّيباني
مؤدب الوليد بن يزيد ، شاعر كان يتّهم بالزّندقة ، وهو الذي أفسد الوليد بن يزيد.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسن ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري قال (1) :
ظهر من الوليد بن يزيد مجون ، وشرب الشراب ، حمله على ذلك فيما حدثني أحمد بن زهير ، عن علي بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء وإسحاق بن أيوب ، وعامر بن الأسود وغيرهم أن عبد الصّمد بن عبد الأعلى الشيباني (2) أخو عبد الله بن عبد الأعلى وكان مؤدب الوليد ، فكان هشام (3) يعيب الوليد وينتقصه وكثر عبثه به وبأصحابه ، وتقصيره (4) به فلما رأى ذلك الوليد خرج ، وخرج معه ناس من خاصّته ومواليه ، فنزل بالأزرق بين أرض بلقين وفزارة على ماء ، يقال له : الأغدف وأخرج معه عبد الصّمد بن عبد الأعلى ، فشربوا يوما ، فلما أخذ فيهم الشراب ، قال الوليد لعبد الصّمد : يا أبا وهب قل أبياتا ، فقال (5) :
ألم تر للنجم إذ شيّعا (6) |
| يبادر في برجه المرجعا |
تحيّر عن قصد مجراته |
| أتى (7) الغور والتمس المطلعا |
فقلت وأعجبني شأنه |
| وقد لاح إذ لاح لي مطمعا |
لعلّ الوليد دنا ملكه |
| فأمسى إليه قد استجمعا |
وكنّا نؤمّل في ملكه |
| بتأميل ذي الجراب (8) أن يمرعا |
__________________
(1) تاريخ الطبري 7 / 209 حوادث سنة 125.
(2) في الطبري : الشّبّاني ، وبهامشه عن نسخة : «الشيباني» وكتب مصححه بعدها : تحريف؟.
(3) يعني هشام بن عبد الملك كما يفهم من عبارة الطبري 7 / 211.
(4) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الطبري.
(5) الأبيات في تاريخ الطبري 7 / 211. والأغاني 7 / 8 ضمن أخبار الوليد بن يزيد.
(6) الأصل والطبري ، وفي الأغاني : «سبّعا» يعني أقام سبع ليال.
(7) الأغاني : إلى الغور.
(8) الأغاني والطبري : ذي الجدب.




