وأوسعوا ، وعمّقوا ، وادفنوا في القبر اثنين والثلاثة ، وقدّموا أكثرهم قرآنا» [7311].
قال هشام : فقدم أبي بين يدي اثنين.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن (1) بن البنا ، أنا القاضي أبو يوسف عبد السّلام بن محمّد بن يوسف القزويني الحنفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة ببغداد ، أنا قاضي القضاة أبو (2) الحسن عبد الجبار بن أحمد قراءة عليه بقزوين نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمرو الحنفي بالبصرة ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عمرو بن عبد الغفار ، نا الأعمش ، وفطر ، عن إسماعيل بن رجاء (3) ، عن أوس بن ضمعج (4) ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«ليؤمّ القوم أقرأهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة ، فإن كانوا في العلم وفي السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، ولا يؤمّ رجلا في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلّا بإذنه» [7312].
سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمّد البلخي يحكي أن أبا يوسف صنّف : «تفسير القرآن» في ثلاثمائة ونيف مجلدا ، وقال : من قرأه عليّ وهبت له النسخة ، فلم يقرأه عليه أحد (5).
وسمعت أبا محمّد بن طاوس يقول : استأذنت على أبي يوسف ببغداد فدخلت عليه فقال : من أي بلد أنت؟ فقلت : من دمشق ، فقال : بلد النّصب (6) ، فسمعت منه شيئا يسيرا ، وكان قد أقعد.
وسمعت من يحكي عنه أنه كان بأطرابلس ، فقال له ابن البرّاج متكلم الرافضة : ما تقول في الشيخين؟ فقال : سفلتان ساقطان ، فقال له ابن البراج : من تعني؟ فقال : أنا وأنت (7).
__________________
(1) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 603.
(2) بالأصل : «بن» تصحيف ، تقدم قريبا التعريف به.
(3) بالأصل : دحا ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، فقد ذكره المزي في شيوخ فطر بن خليفة (تهذيب الكمال 15 / 123).
(4) إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت ، فقد ذكره المزي في شيوخ إسماعيل بن رجاء الزبيدي 2 / 167.
(5) نقله الذهبي من طريق ابن عساكر في سير أعلام النبلاء 18 / 617.
(6) بلد النصب ، يعني بهم الناصبة وهم الذين يبغضون الإمام علي بن أبي طالب رضياللهعنه.
(7) انظر سير أعلام النبلاء 18 / 617 618 ولسان الميزان 4 / 12.




