الجن ، فدفع إليّ شعرا ، وقال : توصله إلى أبي الحسن ، وكان قد أقام ببابه أياما فلم يصله ، فأوصلته ، فقرأه أحمد ، فإذا فيه :
إني ببابك لاودّي يقرّبني |
| ولا (1) أبي ولا نسبي |
إن كان عرفك مدخور الذي سبب |
| فاضمم يديك على جراحي سببا (2) |
أو كنت واقفة يوما على نسب |
| فاقبض يديك فإنّي لست بالعربي |
إنّي امرؤ نازل في ذروتي شرف |
| لقيصر ولكسرى محتدي وأبي |
فإن تجد تجد النّعمى وتحظ بها |
| وإن تضق لا يضق في الأرض مضطربي |
حرف أمون ورأي غير مشترك |
| وصارم من سيوف الهند ذو شطب |
وخوض ليل تهاب الجنّ لجّته |
| وينطوي جيشها عن جيشه اللّجب |
ما الشعرى وسليك في مغيبة |
| إلّا رضيعا لبان في حمى أشب |
والله رب النبي المصطفى قسما |
| برا وحق مني والبيت ذي الحجب |
والخمسة الغرّ أصحاب الكساء معا |
| خير البرية من عجم ومن عرب |
ما شدّة الحرص من شأني ولا طلبي |
| ولا المكاسب من همّي ولا إربي |
لكن نوائب نابتني وحادثة |
| والدهر يطرق بالأحداث والنّوب |
وليس يعرف لي قدري ولا أدبي |
| إلّا امرؤ كان ذا قدر وذا أدب |
لا يفلتنك شكري إن ظفرت به |
| فإنّها فرصة وافتك من كتب |
واعلم بأنك ما ... (3) من حسن |
| عندي أنا حسن أنقى من الذهب |
قال : فلما قرأ أحمد بن محمّد بن المدبّر الشاعر قال : أريد أن أتولع به ، فوقّع في ظهر الرقعة :
ما عندنا شيء فنعطيه ولا |
| نعي بالشكر شكريه |
فإن رضي بالشعر عن شعره |
| عارضت في حسن قوافيه |
وإن يكن نعنعه؟؟؟ (4) دعوة |
| دعوت ربي أن يعافيه |
وإن رضي منا بميسورنا |
| أمرت بححا (5) أن نعديه |
__________________
(1) بياض بالأصل.
(2) في البيت إقواء.
(3) غير مقروءة بالأصل ورسمها : «انسديت؟؟؟».
(4) كذا رسمها بالأصل.
(5) كذا رسمها.




