شديد ، وقلنا : قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا ، وآخر ذلك لسقط (1) حديثه ، فلم أزل في غمّ من ذلك إلى وقت الحج ، فخرجت من صنعاء إلى مكة ، فوافيت وفي حديث الحاكم : فوافقت بها يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ما نزل بنا من شيء بلغنا عنكم وقال الحاكم : والذي بلغنا عنكم في عبد الرزّاق ، فقال : ما هو؟ فقلنا : بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه؟ فقال : يا أبا صالح لو ارتدّ عبد الرزّاق عن الإسلام ما تركنا حديثه.
أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : نا وأبو الحسن بن مرزوق ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري ، قال : سمعت أبا الطّيّب محمّد بن موسى السمان بالري أقمت على عبد الرزّاق بصنعاء أربعين سنة ، فلما أردت الرجوع إلى نيسابور دنوت منه وهو خارج من منزله ، فسلّمت عليه ، وقلت : كيف أصبح الشيخ؟ فقال : بخير منذ لم أر وجهك ، ثم قال : لعن الله صنعة لا تروج إلّا بعد ثمانين سنة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال (2) : سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني.
أنا أبو القاسم النسيب ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتّوثي ، أنا دعلج بن أحمد ، أنا أحمد بن علي الأبّار ، قال : سألت سلمة بن شبيب فقال :
مات عبد الرزّاق سنة إحدى عشرة ومائتين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب قال :
سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات عبد الرزّاق بن همّام أبو بكر ، ومولده سنة ست وعشرين ومائة.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو القاسم بن العلّاف ، قالا : أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنا الحسن بن محمّد ، نا أبو جعفر الحضرمي قال :
وفيها يعني سنة إحدى عشرة ومائتين مات عبد الرزّاق بن همّام.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنا مكي بن محمّد ، أنا أبو
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي ابن عدي : سقط.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 474.




