سفيان بن عيينة فقال : الإيمان قول وعمل ، فرجعت عن مذهبي وكتبت عنهما بعد رجوعي من اليمن.
أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي ، أنا طرّاد بن محمّد بن علي ، أنا أبو محمّد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، نا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزّاق قال :
قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : إنّي أرى المعتزلة عندكم كثيرا ، قال : قلت : نعم ، وهم يزعمون أنك منهم ، قال : أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلّمك؟ قلت : لا ، قال : لم؟ قلت : لأن القلب ضعيف ، وأن الدين ليس لمن غلب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا محمّد بن أبي السّري ، قال : قلت لعبد الرزّاق : ما رأيك أنت يعني في التفضيل فأبى أن يخبرني ، وقال : كان سفيان الثوري يقول : أبو بكر وعمر ، ويسكت.
قال عبد الرزّاق : قال لنا سفيان : أحب أن أخلو ليلة (2) بأبي عروة ، قال : فقلنا لمعمر : اشتهى أبو عبد الله أن يخلو بك ليلة ، قال : نعم ، فخلا به ، فلما أصبح قال : يا أبا عروة كيف رأيته؟ قال : هو رجل إلّا أنه قلّ ما يكاشف كوفيا إلّا وجدت فيه شيئا (3) كأنه يريد التشيع .
وقال عبد الرزّاق : وكان مالك بن أنس يقول : أبو بكر وعمر ويسكت.
وكان معمر يقول : أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
قال : وكان هشام بن حسان يقول : أخبرنا أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو بكر الشامي ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا يوسف بن أحمد ، أنا أبو جعفر العقيلي (4) ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سألت أبي ، قلت : عبد الرزّاق كان يتشيّع ويفرط في التشيع؟ فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا
__________________
(1) الخبر في المعرفة والتاريخ 2 / 806 ومن طريق الفسوي رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 / 569.
(2) المعرفة والتاريخ : «الليلة» وسقطت اللفظة من سير أعلام النبلاء.
(3) ليست «شيئا» في المعرفة والتاريخ.
(4) الضعفاء الكبير 3 / 110 ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل المزي في تهذيب الكمال 11 / 452 وسير أعلام النبلاء 9 / 570.




