أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، قال (1) : قال يحيى بن معين ، قال لي عبد الرزّاق : اكتب عني ولو حديث واحد من غير كتاب ، فقلت : لا ، ولا حرف.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز الصوفي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة ، قال (2) : سمعت أبا عبد الله يقول :
من سمع من عبد الرزّاق بعد ذهاب بصره فهو ضعيف السماع ،أتيناه نحن قبل المائتين.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو بكر محمّد بن المظفر ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا يوسف بن أحمد ، أنا أبو جعفر العقيلي (3) ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت (4) ليحيى بن معين : عبد الرزّاق كبير السن؟ (5) قال : أما حيث رأيته فما كان بلغ الثمانين ، نحو من سبعين ، ثم قال يحيى : أخبرني أبو جعفر السويدي أن قوما من الخراسانية ، من أصحاب الحديث ، جاءوا إلى عبد الرزّاق بأحاديث للقاضي هشام بن يوسف ، فتلقطوا أحاديث عن معمر من حديث هشام ، وابن (6) ثور قال يحيى : وكان ابن (7) ثور هذا ثقة ، فجاءوا بها إلى عبد الرزّاق ، فنظر فيها فقال : هذه بعضها ، سمعتها ، وبعضها لا أعرفها ولم أسمعها ، قال : فلم يفارقوه حتى قرأها. ولم يقل لهم : حدّثنا ، ولا أخبرنا.
قال أبو زكريا : أخبرني بهذه القصة أبو جعفر السويدي صاحب لنا.
قال (8) : وسمعت يحيى بن معين يقول : رأيت عبد الرزّاق بمكة يحدّث فقلت له : هذه الأحاديث سمعتها؟ فقال (9) : وهذا عليك بعضا سمعناه بعضا عرضنا وبعضا ذكره (10) ، وكلّ
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 9 / 567 568.
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 457 ومن طريق أبي زرعة رواه المزي في تهذيب الكمال 11 / 451 باختلاف فيهما عن الأصل.
(3) الضعفاء الكبير للعقيلي 3 / 107 108 ومن طريق عبد الله بن أحمد في سير أعلام النبلاء 9 / 570.
(4 و 5) كذا ما بين الرقمين بالأصل ، والذي في الضعفاء الكبير :
قلت ليحيى بن معين : روى عنه أحمد بن يحيى وإسحاق بن إلياس ، وعبد الرزّاق تخشى السن؟
وفي سير أعلام النبلاء : تخشى السن على عبد الرزّاق.
(6 و 7) الضعفاء الكبير : وأبي ثور ، وفي سير أعلام النبلاء كالأصل.
(8) القائل : عبد الله بن أحمد ، والخبر في الضعفاء الكبير 3 / 108.
(9) كذا ما بين الرقمين بالأصل ، والعبارة في الضعفاء الكبير : فقال : بعض سمعتها ، وبعضها عرضا ، وبعضها ذكره.
(10) كذا ما بين الرقمين بالأصل ، والعبارة في الضعفاء الكبير : فقال : بعض سمعتها ، وبعضها عرضا ، وبعضها ذكره.




