أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده .
أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافي بن زكريا ، نا أبي ، نا بعض أصحابنا ، نا أبو عمر الضرير بالكوفة قال : قال يحيى بن معين : كنت أنا وأحمد بن حنبل عند عبد الرزّاق وكنت أكتب الشعر والحديث وكان أحمد يكتب الحديث وحده ، فخرج إلينا يوما عبد الرزّاق وهو يقول :
كن موسرا إن شئت أو معسرا |
| لا بدّ في الدنيا من الهمّ |
وكلّما زادك من نعمة |
| زاد الذي زادك من غمّ |
فقال له أحمد : كيف قلت؟ فأعاده عليه فكتبها.
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ (1) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو المستملي يقول (2) : سمعت محمّد بن رافع يقول : كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزّاق فجاءنا يوم الفطر ، فخرجنا مع عبد الرزّاق إلى المصلّى ومعنا ناس كثير ، فلما رجعنا من المصلّى دعانا عبد الرزّاق إلى الغداء ، جعلنا نتغدى معه (3) ، فقال عبد الرزّاق لأحمد وإسحاق : رأيت اليوم منكما عجبا ، لم تكبّرا ، قال أحمد وإسحاق : يا أبا (4) بكر نحن كنا ننظر إليك هل تكبّر فنكبّر؟ فلما رأيناك لم تكبّر أمسكنا ، قال : وأنا كنت أنظر إليكما هل تكبّران فأكبّر.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري ، أنا أبو عبد الله الحسن بن أبي الحديد ، أنا أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي ، نا أبو عبد الله أحمد بن عمر بن محمّد بن إبراهيم الأجمي نزيل فهر ينظر (5) ، نا أبو محمّد بن الفرحان الدوري مولى المتوكل بالاجمة الصوفي ، نا أبو خيثمة زهير بن حرب ، قال :
لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين نريد عبد الرزّاق فلما وصلنا مكة
__________________
(1) كذا بالأصل : «أنا أبو عبد الله الحافظ» مكررا.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 / 566.
(3) «جعلنا نتغدى معه» ليست في سير أعلام النبلاء.
(4) بالأصل : «وأبا» تحريف والصواب عن سير أعلام النبلاء.
(5) كذا بالأصل : «فهرينظر».




