فوجدناه في موضع جالسا فأملى علينا سبعين حديثا ، ثم التفت إلى القوم فقال : لو لا هذا ما حدثتكم يعني أبي وجالس عبد الرزّاق معمرا تسع سنين ، وكان يكتب عنه كلّ شيء يقول : قال عبد الله وكلّ من سمع من عبد الرزّاق بعد المائتين فسماعه ضعيف ، وسمع منه أبي قديما.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزّجّاجي الطبري ، أنا أبو الحسين عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ، أخبرني أبو عمرو بكران بن أحمد ، قال : سمعت.
ح وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت بكران بن أحمد الحنبلي يقول : سمعت أبا عبد الرّحمن ، وقالا : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو يحدّث أبا بكر عبد الله بن يوسف زاد ابن المظفر : بن يعقوب وقال أخ لأبي عمر القاضي ... (1) وقد ينساها بها ليلة في طريق مكة قال : سمعت أبي يقول :
لما قدمت صنعاء اليمن أنا ويحيى بن معين في وقف صلاة العصر فسألنا عن منزل عبد الرزّاق فقيل لنا بقرية يقال لها الرمادة ، فمضيت لشهوتي للقائه وقال أبو المظفر : إلى لقائه وتخلّف يحيى بن معين وبينها وبين صنعاء قريب حتى سألت وقال ابن السّمرقندي : إذا سألت عن منزله قيل لي هذا منزله ، فلما ذهبت أدقّ الباب قال لي بقّال (2) تجاه داره : مه لا تدق ، فإن الشيخ مهيب وقال ابن السّمرقندي : مهوب فجلست حتى إذا كان قبل صلاة المغرب خرج لصلاة المغرب ، فوثبت إليه وفي يدي أحاديث قد انتقيتها ، فقلت له : سلام عليكم ، تحدثني بهذه رحمك الله ، فإنّي رجل غريب زاد ابن السّمرقندي : فقال لي : ومن أنت؟ زاد ابن المظفر وترحب لي ، فقال : وقال : فقلت : أنا أحمد بن حنبل ، قال فتقاصر ورجع وضمّني إليه ، وقال : بالله أنت أبو عبد الله؟ ثم أخذ الأحاديث فلم يزل يقرؤها حتى أشكل عليه الظلام ، فقال للبقال (3) : هلمّ المصباح حتى خرجت وقت المغرب وقال ابن السّمرقندي : صلاة المغرب وكان يؤخرها.
قال عبد الله : فكان أبي إذا ذكر أنه نوّه باسمه عند عبد الرزّاق بكى.
__________________
(1) كلمة بدون إعجام ورسمها «برناله؟؟؟».
(2) في المختصر 15 / 100 قائل.
(3) في المختصر : النقال.




