سليمان بن عبد الرّحمن الدمشقي ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الرّحمن بن نمر اليحصبي ، قال : سألت الزهري عن الرجل يمس ذكره ، أو المرأة تمس فرجها ، فقال : حدثني عروة بن الزبير أنه سمع مروان بن الحكم يقول : أخبرتني بسرة بنت صفوان الأسدية أنها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمر بالوضوء من مسّ الذكر ، والمرأة مثل ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي ، وأبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيهان.
قالا (1) : أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد البحيري ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان النّسوي ، نا هشام بن عمّار ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الرّحمن بن نمر ، أخبرني الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت :
كسفت الشمس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم مناديا : إن الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وتقدّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكبّر وافتتح القرآن ، وقرأ قراءة طويلة يجهر بها ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم قال : «سمع الله لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد» ، ثم افتتح القرآن وهو قائم لم يسجد ، فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبّر فركع ركوعا طويلا وهو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال : «سمع الله لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد» ، ثم كبّر ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ، فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات ، وانجلت الشمس ، ثم قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «إنّ الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» [7258].
وقال الزهري : وكان كثير بن عباس يخبر بمثل ذلك عن ابن عباس.
قال الزهري : فقلت لعروة : والله ما فعل أخوك عبد الله بن الزبير ، انخسفت الشمس وهو بالمدينة ، ومن أراد أن يسير إلى الشام فما صلّى إلّا مثل صلاة الصبح ، قال عروة : أجل ، إنه أخطأ السّنّة.
أخبرنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدثنا أبو الفضل ، أنا أبو الفضل ، وأبو الحسين (2) ، وأبو الغنائم واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمّد بن الحسن قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل قال (3) :
__________________
(1) بالأصل : قال ، والمثبت عن م.
(2) في م : وأبو الحسن ، تصحيف والسند معروف.
(3) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 357.




