أنبأنا أبوا (1) الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن طلّاب.
ح وقرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن أبي عبد الله بن أبي الحديد.
قالا : أنا مسدّد بن علي بن عبد الله الحمصي ، نا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي ، نا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي ، أنا أبو عطية عبد الرّحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حيّان (2) بن مدرك بن زياد الفزاري ومدرك بن زياد صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية (3) ، وكان أوّل مسلم دفن بها ، نا أحمد بن تبوك بن خالد ، أبو ميمون السلمي ، عن هشام بن محمّد بن السائب (4) ، عن أبي يحيى السختياني (5) ، عن مرة بن عمر الأيلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
إنّا لجلوس ذات يوم عند علي بن أبي طالب في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت لم أر رجلا قط أنكر منه ، ولا أطول ، فاستشرفه الناس ، وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا جوادا حتى وقف وسلّم ، وجثا فكلّم أدنى القوم منه مجلسا ، فقال : من عميدكم؟ فأشاروا إلى علي بن أبي طالب ، فقالوا : هذا ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وعالم الناس والمأخوذ عنه ، فقام ، فقال :
اسمع كلامي هداك الله من هادي |
| وافرج بعلمك عنّي غلّة الصادي (6) |
جاب التنائف من وادي سكاك إلى |
| ذات الأماحل من بطحاء أجيادي (7) |
تلفّه الدّمنة البوغاء معتمدا |
| إلى السداد وتعليم بإرشاد |
سمعت بالدين ، دين الحق جاء به |
| محمّد وهو قرم (8) الحضر والبادي |
__________________
(1) بالأصل : أبو ، تصحيف.
(2) في الإصابة 3 / 394 وأسد الغابة 4 / 354 ضمن أخبار مدرك بن زياد الفزاري : حبان ، بالياء الموحدة.
(3) كذا بالأصل والإصابة ، وفي أسد الغابة «زاوية» وبعدها فيه : من غوطة دمشق.
وفي معجم البلدان : رواية بكسر الواو ، قرية من غوطة دمشق. بها قبر مدرك بن زياد الفزاري صحابي.
(4) الخبر والأبيات من طريقه رواه ياقوت في معجم البلدان (الأحقاف).
(5) في معجم البلدان : أبي يحيى السجستاني.
(6) عجزه في معجم البلدان : وافرج بعلمك عن ذي غلة صاد.
(7) البيت أيضا في معجم البلدان «سكاك» وسكاك موضع باليمن من أرض حضرموت.
وذكره أيضا في الأماحل ، وقال فيها : مضاف إليه ذات ، موضع أراه قرب مكة.
(8) في معجم البلدان : وهو قرم الحاضر البادي.




