أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، نا أبو سعيد الأشجّ ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«مثل الواقع في حدود الله والمدهن كمثل قوم ركبوا في سفينة فاستهموا عليها فركب قوم علوها ، وقوم سفلها ، فكانوا إذا استقوا آذوهم وأصابوهم بالماء ، فقالوا : قد آذيتمونا بما تمرّون عليها ، فأعطوا رجلا فأسا ينقب عندهم نقبا ، قالوا : ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا : تأذّيتم بنا ، فننقب عندنا نقبا لنستقي منه ، فإن تركوهم هلكوا وهلكوا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا» [7279].
يقول (1) :
رأى أبو إسحاق الهجيمي أنه تعمّم ، فدوّر على رأسه مائة وثلاث دورات ، فعبّر له أنه يعيش مائة سنة وثلاث سنين ، فلم يحدّث حتى بلغ المائة ، ثم حدّث فقرأ القارئ عليه وأراد أن يخبر عقله :
ألّ (2) الجبان حتفه من فوقه |
| كالكلب يحمي جلده بروقه (3) |
فقال الهجيمي : قل كالثور يا ثور ، فإنّ الكلب لا روق له ، ففرح الناس بصحة عقله.
سئل عبد الرّحيم بن أحمد عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الأول سنة اثنتين (4) وثمانين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو عبد الله بن الحطّاب (5) في كتابه ، وحدثنا عنه أبو بكر الأزدي ، قال : أبو زكريا عبد الرّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث البخاري الحافظ ، سمع ببخارى إبراهيم ، وأحمد ابني محمّد بن عبد الله بن يزداد الرازيين الراويين ، عن عبد الرّحيم بن أبي حاتم ، وأبوي عبد الله : الحسين بن الحسن الفقيه المعروف بالحليمي ، ومحمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ المعروف بالغنجار ، وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو الحافظ السليماني ببيكند (6) ، وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمّد
__________________
(1) القائل : أبو زكريا البخاري ، صاحب الترجمة.
(2) ألّ فلانا يؤلّه إلّا : طعنه بالألة ، أي الحربة ، وألّه ألّا : طرده (راجع تاج العروس بتحقيقنا : مادة ألل).
(3) الرّوق ؛ القرن من كل ذي قرن ، والجمع أرواق.
(4) بالأصل : اثنين.
(5) بالأصل : الخطاب ، تصحيف ، وقد مرّ التعريف به.
(6) بيكند بالكسر وفتح الكاف وسكون النون ، بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى.




