صدقة بن خالد ، نا ابن جابر ، حدثني عبد الرّحمن الطويل قال :
جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز ، فقال : تصدّق عليّ ، تصدّق الله عليك بالجنة ، فنظر إليه عمر وقال : ويحك إنّ الله لا يتصدّق ، ولكن الله يجزي المتصدقين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلّاب ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا قبيصة بن عقبة ، عن هارون البربري ، عن عبد الرّحمن الطويل ، قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران ، كتبت إليّ (2) يا ميمون تذكر شدّة الحكم والجباية ، وإنّي لم أكلفك من ذلك ما يعنتك ، اجب الطّيّب من الحقّ ، واقض بما استنار لك من الحق ، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إليّ ، فلو أن الناس إذا ثقل عليه (3) أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا.
قال : وكنت أنا على ديوان دمشق ففرضوا لرجل زمن فقلت : الزّمن ينبغي أن يحسن إليه ، فأمّا أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا. فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز ، فقالوا (4) : إنه يتعنّتنا ويشق علينا ويعسرنا ، قال : فكتب إليّ : إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنّت الناس ولا تعسرهم ، ولا تشقّ عليهم ، فإنّي لا أحب ذلك.
أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ ، أنا أبو الفضل ، وأبو الحسين ، وأبو الغنائم ، واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد ، وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل ، قال (5) :
عبد الرّحمن الدمشقي سمع أبا الأشعث ، روى عنه ابن جابر.
كذا قال ، ولم ينسبه وقد روى ابن جابر أيضا عن أبي الأشعث.
4007 عبد الرّحمن أخو أبي مخرمة
دمشقي زاهد.
__________________
(1) طبقات ابن سعد 5 / 380 ضمن أخبار عمر بن عبد العزيز.
(2) عن م وابن سعد ، وبالأصل : إليك.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : «عليهم» وفي ابن سعد : عليك.
(4) بالأصل : فقال ، والمثبت عن م وابن سعد.
(5) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 372.




