أخبرنا أبو نصر محمّد بن حمد (1) بن عبد الله الكبريتي ، أنا أبو مسلم محمّد بن علي بن محمّد النحوي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر بن مودود الحرّاني ، نا بندار وأبو موسى قالا : نا محمّد بن جعفر ، نا شعبة ، عن منصور ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن كعب بن عجرة.
أنه دخل المسجد وعبد الرّحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا ، فقال : انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا ، وقد قال الله عزوجل : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً)(2).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، نا سليمان العنسي (3) ، عن ثابت بن عبيد قال :
قتل عبد الرّحمن بن أم الحكم ابن صلوبا فجاء الشيخ صلوبا ، فدخل المسجد آخذا بلحية بيضاء ، قال : فقال : يا معشر المسلمين على ما قتل ابني؟ على هذا ، صالحت عمر بن الخطّاب ، قال : فقال الناس : ذمتكم ذمتكم ، فاجتمع الناس ، وجاء جرير قال : فجاء عبد الرّحمن ناس فقالوا له : إنّا نخاف عليك ، فأغلق باب المقصورة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر ، أنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري ، أنا أبو عبد الله الصولي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا علي بن محمّد بن سيف ، قال :
لما اشتد بلاء عبد الرّحمن بن أم الحكم على أهل الكوفة قال عبد الله بن همّام السّلولي شعرا ، وكتبه في رقاع ، وطرحها في مسجد الجامع (4) :
ألا أبلغ معاوية بن صخر |
| فقد خرب السواد ولا (5) سوادا |
أرى العمال أفتتنا (6) علينا |
| بعاجل نفعهم ظلموا العبادا |
فهل لك أن تدارك ما لدينا |
| وتدفع عن رعيتك الفسادا |
__________________
(1) بالأصل : أحمد ، تصحيف والصواب عن م ، وقارن مع المشيخة 185 / ب.
(2) سورة الجمعة ، الآية : 11.
(3) عن م وإعجامها مضطرب بالأصل.
(4) الأبيات في أسد الغابة 3 / 334.
(5) أسد الغابة : فلا سوادا.
(6) أسد الغابة : أقساء علينا.




