ونلبس اليلامق (1) |
| إن تقبلوا نعانق |
أو تدبروا نفارق |
| فراق غير وامق |
ومن النمارق قول ذي الرمّة (2) :
كان فؤادي قلب جاني مخوفة |
| على النّفس إن تكسين (3) وشي النمارق |
قال القاضي : وفي تسمية الوسادة مرفقة (4) وجهان أحدهما : انه من الرفق والارتفاق بالشيء والانتفاع من مرافق الدار والأثاث ، قال الله عز ذكره : (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً)(5) وقرئ : مرفقا ، وقالوا : قد ارتفق فلان بمال فلان وأرفقه صاحبه ، وجاء في مرفق اليد : مرفق ، ومرفق أيضا ، والوجه الآخر أن يكون من مرفق اليد لأنه يتكئ به على الوسادة ، فكسر كما تكسر الأدوات مثل مقطع ومخرز ومخيط قال أمية بن أبي الصلت يخاطب سيف بن ذي يزن لما ظفر بالحبشة وأجلاهم عن اليمن (6) :
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا |
| في رأس غمدان دارا منك محلالا |
وقيل لها وسادة لتوسدها ، وقال الأعشى (7) :
إن كنت لا تشفين غلّة عاشق |
| كلف (8) بحبّك يا جبيرة صادي |
فانهي خيالك أن يزور فإنه |
| في كلّ منزلة يعود وسادي |
وقال الأسود بن يعفر (9) :
نام الخليّ وما أحسّ رقادي |
| والهمّ محتضر لديّ وسادي |
وقد يقال في الوسادة إسادة فتبدل الواو همزة استثقالا لابتداء الكلمة بها كما قالوا : إشاح ، ووشاح ، ووجوه ملاح وأجوه ، وحكي عن العرب سماعا : ما أحسن هذه الأجوه (10)
__________________
(1) يلامق جمع يلمق وهو القباء ، فالعرب تسميه يلمق. (اللسان).
(2) ديوان ذي الرمة ص 404.
(3) في الديوان : إذ يكسون.
(4) بالأصل : نمرقة ، والمثبت عن م والجليس الصالح.
(5) سورة الكهف ، الآية : 16 وعن التنزيل العزيز : (وَيُهَيِّئْ) وكان بالأصل وم : «ويجعل» وفي الجليس الصالح أيضا : ويهيئ.
(6) ديوان أمية بن أبي الصلت ص 458.
(7) ديوانه ط بيروت ص 50.
(8) الديوان : صبّ.
(9) من قصيدة مفضلية ، المفضلية 44 ص 216 البيت الأول.
(10) الأصل : «الوجوه» والمثبت عن م والجليس الصالح.




