الأندلس فابتيعت له العجفاء وحملت إليه.
قال القاضي : قول الأرقمي في هذا الخبر اثنا عشر ذراعا [وستة عشر ذراعا](1) على لغة من ذكّر الذراع ، والتأنيث فيها أظهر ، وإن كانت اللغتان فيها قد حكيتا.
أنشدنا في التأنيث محمّد بن القاسم الأنباري قال : أنشدنا أبو العباس ، عن سلمة ، عن الفراء :
أرقى عليها وهي فرع أجمع |
| وهي ثلاث أذرع وإصبع |
وحدثنا ابن الأنباري ، حدثني أبي ، عن محمّد بن (2) الحكم ، عن اللحياني قال : الذراع والكراع يذكران ويؤنثان قال : ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما. قال ابن الأنباري : وحكى السختياني (3) عن أبي زيد أنه قال : الذراع يذكّر ويؤنث وقولهم : هذا ثوب سبع في ثمانية ، وذكّروا ثمانية وأنّثوا سبعا ، لأنهم أرادوا سبع أذرع في ثمانية أشبار ، والشبر مذكر ، فلذا الحقوا الهاء في ثمانية ، وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع (4) : وقد ذكّر الذراع بعض عكل ، فقال : الثوب خمسة أذرع ، وستة أذرع ، وخمس وست أذرع.
وقوله : وفي البيت نمرقتان الواحدة نمرقة بضم النون والراء ، فيما حكى اللغويون ، وذكر الفراء أنه سمع بعض كلب يقول : نمرقة بكسرهما ، وتجمع نمارق ، وهي الوسائد والمرافق ، قال الله تعالى : (وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ)(5) ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم :
إن نقربوا نعانق |
| ونفرش النمارق |
أو تهربوا نفارق |
| فراق غير وامق |
وقالت على هذا هند بنت عتبة (6) :
نحن بنات طارق |
| نمشي على النمارق |
__________________
(1) ما بين معكوفتين أضيف عن م والجليس الصالح.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : محمد بن عبد الحكم.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : السجستاني.
(4) «تأنيث الذراع» مكرر بالأصل.
(5) سورة الغاشية ، الآية : 15.
(6) نقل صاحب اللسان عن ابن بري أنها هند بنت بياض بن رياح بن طارق الإيادي ، قالت الرجز يوم أحد تحض على الحرب ، ثم أورد اللسان شطورا عدة.




