نا أبو عمرو خليفة بن خياط ، قال (1) : وفي سنة ست وثلاثين ومائة قدم عبد الرّحمن بن مسلم (2) بن عبد الملك المغرب.
وكذا قال ، ووهم في نسبته.
قرأت في كتاب أبي الحسين (3) الرازي : أخبرني أبو عبيد الله محمّد بن الربيع بن سليمان الجيزي بمصر نا علي بن محمّد بن حيون الخولاني المصري ، أنا جابر بن عبيد الله الأندلسي.
أن عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان لما خرج هاربا من مصر صار إلى أرض برقة ، فأقام ببرقة خمس سنين ، ثم رحل من برقة يريد الأندلس ، قال جابر : أظن ولا استيقن انه نزل بموضع يقال له بيزة المراكب فكانت البلاد مفتونة فيها يمانية ومضرية يقتتلون على العصبية ، فدخل بدر مولاه يتجسس عن الخبر ، فرأى القوم وبأسهم فقال بدر للمضريين : لو وجدتم رجلا من أهل الخلافة أكنتم تبايعون وتقومون معه؟ فقالوا : كيف لنا بذلك؟ فقال بدر : هذا عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فأتوه يبايعوه (4) وولوه ، فولي عليهم ثلاثا (5) وثلاثين سنة ، ثم مات فولي ابنه وكان دخوله (6) الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة وكان يوسف الفهري أول من قطع الدعوة عنهم وكان من قبل يوسف من الولاة يدعون لولد عبد الملك بالخلافة ، فلما أتى يوسف قطع الخلافة عنهم ، ودعا لنفسه ، فلما دخل عبد الرّحمن الأندلس قاتل يوسف وأخذ البلاد ، ثم مات عبد الرّحمن فولي بعده ابنه هشام بن عبد الملك ، فقام واليا سبع سنين وأشهرا (7) ، ثم مات هشام ، فولي بعد الحكم ابن [(8) هشام ، فأقام واليا ستّا (9) وعشرين سنة وأشهرا (10) ، ثم ولي عبد الرّحمن بن الحكم ثلاثا] وثلاثين سنة ، ثم ولي محمّد بن عبد الرّحمن بن الحكم (11) ستا (12) وعشرين سنة ، ثم ولي بعده ابنه المنذر بن محمّد ، ثم مات ، فولي بعده أخوه عبد الله بن محمّد ، ثم مات فولي
__________________
(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 414 وبالأصل أبو الحسن خليفة ، تصحيف.
(2) في تاريخ خليفة : عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك. ولعل ابن عساكر نقل عن نسخة من تاريخ خليفة فيها تصحيف ، وهذا ما اضطره إلى توهيم خليفة في ذكر نسبه.
(3) في م : الحسن ، تصحيف.
(4) في م : فبايعوه.
(5) بالأصل وم : ثلاثة.
(6) عن م وبالأصل : دخول.
(7 و 10) بالأصل وم : وأشهر.
(8) ما بين الرقمين سقط من م.
(9) بالأصل : ستة.
(11) بالأصل : ثلاثة.
(12) بالأصل : ستة.




