دينار ، قال : فلما انتهينا إلى المزّة قلت لعبد الرّحمن : اصرف أحد هذين الخرجين إلى منزلك أو كليهما ، فإنك لا تصيب من يزيد مثلها أبدا ، قال : لقد عجلت إذا بالخيانة ، لا والله لا تتحدث العرب أنّي أول من خان في هذا الأمر ، فمضى به إلى يزيد فأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك ، فأمره يقف (1) بباب الجابية ، وقال : من [(2) كان له عطاء فله ألف درهم معونة] ، وقال لبني الوليد بن عبد الملك ومعهم منهم ثلاثة عشر : تفرقوا في الناس يرونكم (3) وحضورهم ، وقال للوليد بن روح بن الوليد : انزل الراهب ، ففعل.
3965 عبد الرّحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري (4)
أدرك النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشهد اليرموك ، وتوفي مطعونا في طاعون عمواس قبل أبيه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، قال : قالوا :.
فبدر معاذ بن جبل يعني باليرموك فنادى المسلمين : يا معشر أهل الشام (5) إنهم قد تهيئوا للشدة ، ولا والله لا يردهم إلّا الصدق عند اللقاء ، والصبر عند القراع.
قالوا : ثم نزل عن فرسه ، فقال : من يريد فرسا يركبه ويقاتل عليه؟ قال : فوثب ابنه عبد الرّحمن وهو غلام حين احتلم ، فأخذه ، فقال : أبته (6) ، إنّي لأرجو أن لا يكون فارس أعظم غناء في المسلمين مني فارسا ، وأنت يا أبت راجل أعظم غناء منك فارس ، الرجالة هم عظم المسلمين ، فإذا رأوك حافظا مترجلا صبروا إن شاء الله وحافظوا ، قال : فقال أبوه : وفّقني الله وإيّاك يا بني.
أخبرنا أبو [(7) الحسين هبة الله بن الحسن ؟؟؟ إذنا و] أبو عبد الله الخلال
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري : فوقف.
(2) كذا ما بين الرقمين بالأصل وم ، والعبارة في الطبري :
من كان له عطاء فليأت إلى عطائه ، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة.
(3) الأصل : «تركوهم وحضوهم» وفي م : «يروكم وضموهم».
(4) أخباره في الإصابة 3 / 73 والاستيعاب 2 / 410 (هامش الإصابة) وأسد الغابة 3 / 391 والجرح والتعديل 5 / 280.
(5) في م : أهل الإسلام.
(6) في م : يا أبه.
(7) ما بين الرقمين ليس في م.




