إلّا قتلناه ، فخرجت علينا ، فقتلناك.
ولما أمر المنصور بقتله وقد دسّ له رجالا من خاصته وقال لهم : إذا سمعتم تصفيقي فاضربوه ، فضربه شبيب بن واج ثم ضربه القواد ، فدخل عيسى بن موسى وقد كان كلم المنصور في أمره ، فلما رآه قتيلا استرجع ، فقال له المنصور : احمد الله فإنّك هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة ، فقال أبو دلامة :
أبو مسلم ما غيّر الله نعمة |
| على عبده حتى يغيرها العبد |
أبا مسلم خوّفتني القتل فانتحى |
| عليك بما خوّفتني الأسد الورد |
أخبرنا أبو العزّ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمّد بن الحسين.
ح وأخبرنا أبوا (1) الحسن ، قالا : نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال (2) : وأنا القاضي أبو الطيب الطبري ، ومحمّد بن الحسين الجازري.
قالا : نا المعافى بن زكريا (3) ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي ، نا أبو العباس المنصوري (4) ، قال :
لما قتل المنصور أبا مسلم قال : رحمك الله أبا مسلم ، فإنّك بايعتنا وبايعناك ، وعاهدتنا وعاهدناك ، ووفيت لنا ووفينا لك ، وإنّك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه ، وأنك خرجت علينا فقتلناك ، وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك.
قال (5) : ولما أراد المنصور قتله دسّ له رجالا من القواد ، منهم : شبيب بن واج ، وتقدم إليهم فقال : إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه ، فلما حضر وحاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله : وقتلت وجوه شيعتنا فلانا وفلانا ، وقتلت سليمان بن كثير ، وهو من رؤساء أنصار دولتنا ، وقتلت لاهزا قال : إنهم عصوني فقتلتهم ، وقد كان قبل ذلك قال المنصور له : ما فعل سفيان بلغني أنك أخذتهما من عبد الله بن علي ، فقال : هذا أحدهما يا أمير المؤمنين
__________________
(1) بالأصل وم : «أبو» والصواب ما أثبت والسند معروف.
(2) تاريخ بغداد 10 / 209.
(3) بهذه الرواية الخبر في الجليس الصالح الكافي 4 / 200 201.
(4) عن م والجليس الصالح وتاريخ بغداد ، وبالأصل : المنصور.
(5) خبر مقتل أبي مسلم ، راجعه مفصلا في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير والبداية والنهاية ومروج الذهب والأخبار الطوال ووفيات الأعيان.




