مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 35 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 493

إلّا قتلناه ، فخرجت علينا ، فقتلناك.

ولما أمر المنصور بقتله وقد دسّ له رجالا من خاصته وقال لهم : إذا سمعتم تصفيقي فاضربوه ، فضربه شبيب بن واج ثم ضربه القواد ، فدخل عيسى بن موسى وقد كان كلم المنصور في أمره ، فلما رآه قتيلا استرجع ، فقال له المنصور : احمد الله فإنّك هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة ، فقال أبو دلامة :

أبو مسلم ما غيّر الله نعمة  

 

على عبده حتى يغيرها العبد  

أبا مسلم خوّفتني القتل فانتحى  

 

عليك بما خوّفتني الأسد الورد  

أخبرنا أبو العزّ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمّد بن الحسين.

ح وأخبرنا أبوا (1) الحسن ، قالا : نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال (2) : وأنا القاضي أبو الطيب الطبري ، ومحمّد بن الحسين الجازري.

قالا : نا المعافى بن زكريا (3) ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي ، نا أبو العباس المنصوري (4) ، قال :

لما قتل المنصور أبا مسلم قال : رحمك الله أبا مسلم ، فإنّك بايعتنا وبايعناك ، وعاهدتنا وعاهدناك ، ووفيت لنا ووفينا لك ، وإنّك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه ، وأنك خرجت علينا فقتلناك ، وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك.

قال (5) : ولما أراد المنصور قتله دسّ له رجالا من القواد ، منهم : شبيب بن واج ، وتقدم إليهم فقال : إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه ، فلما حضر وحاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله : وقتلت وجوه شيعتنا فلانا وفلانا ، وقتلت سليمان بن كثير ، وهو من رؤساء أنصار دولتنا ، وقتلت لاهزا قال : إنهم عصوني فقتلتهم ، وقد كان قبل ذلك قال المنصور له : ما فعل سفيان بلغني أنك أخذتهما من عبد الله بن علي ، فقال : هذا أحدهما يا أمير المؤمنين

__________________

(1) بالأصل وم : «أبو» والصواب ما أثبت والسند معروف.

(2) تاريخ بغداد 10 / 209.

(3) بهذه الرواية الخبر في الجليس الصالح الكافي 4 / 200 201.

(4) عن م والجليس الصالح وتاريخ بغداد ، وبالأصل : المنصور.

(5) خبر مقتل أبي مسلم ، راجعه مفصلا في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير والبداية والنهاية ومروج الذهب والأخبار الطوال ووفيات الأعيان.

الصفحة 422 من 493